تونس تسجل أشد صيف منذ 1950 بفارق 2.9 درجة عن المعدل المناخي

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن صيف 2026 هو الأشد حرارة في تونس منذ 1950، بارتفاع قدره 2.9 درجة عن المعدل المناخي، مع موجات حر طويلة وشديدة بلغت ذروتها عند 49.7 درجة بالقيروان، ما تسبب في انقطاعات متكررة للكهرباء والمياه وتضرر قطاعات تجارية واسعة.

كشف المعهد الوطني التونسي للرصد الجوي أن صيف 2026 هو الأشد حرارة في تونس منذ عام 1950، في ظل موجات حر استثنائية رافقتها انقطاعات واسعة في إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

وأوضح المعهد في نشرة فصلية نشرها عبر منصة «فيسبوك»، أن «صيف 2026 صُنِّف الأكثر حرارة في تونس منذ عام 1950، بفارق قدره +2.9 درجة مئوية مقارنةً بالمعدل المناخي للفترة 1991-2020».

وأكد المعهد أن الموسم شهد موجات حر شديدة وطويلة الأمد، اتسع نطاقها الجغرافي لتُصنَّف من أقسى موجات الحر المسجلة في البلاد منذ عام 1950، سواء من حيث الشدة أو الاستمرارية. كما سُجِّل ارتفاع «استثنائي ومستمر» في درجات الحرارة الليلية، فيما بلغت أعلى درجة حرارة 49.7 درجة مئوية في محافظة القيروان خلال يوليو الماضي.

وأثّرت درجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على إمدادات الكهرباء والمياه، إذ لجأت السلطات إلى قطع التيار الكهربائي بصورة متكررة طوال اليوم جراء نقص إنتاج الطاقة. وعزت «الشركة التونسية للكهرباء والغاز» الحكومية هذا الارتفاع في الاستهلاك إلى كثافة استخدام المكيّفات والمراوح داخل المنازل.

وامتدت تداعيات الأزمة لتطال إمدادات المياه في مناطق عدة، مما ألحق أضراراً بقطاعات تجارية متعددة وأثار موجة تذمر واسعة في أوساط المواطنين.

وفي هذا السياق، ندّد الرئيس التونسي قيس سعيد في أواخر أغسطس بما وصفه بـ«أعمال مدبرة» تهدف إلى «تأجيج الأوضاع» في الداخل، وذلك في أعقاب تصاعد أزمة انقطاع المياه والكهرباء التي أثّرت على معيشة التونسيين منذ مطلع الصيف.

ويربط العلماء فترات الحرارة الشديدة والمطوّلة بظاهرة التغير المناخي، التي باتت تُلقي بظلالها على منطقة شمال أفريقيا بصورة متصاعدة.