توخيل ينتقد أداء إنجلترا.. وبيلينغهام يرد قبل موقعة الأرجنتين في نصف النهائي

اشتعل الجدل داخل معسكر المنتخب الإنجليزي قبل مواجهة الأرجنتين، الأربعاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما تبادل المدير الفني توماس توخيل ونجم الفريق جود بيلينغهام تصريحات متباينة بشأن أداء «الأسود الثلاثة» خلال البطولة.وعلى الرغم من نجاح إنجلترا في بلوغ الدور نصف النهائي، فإن توخيل لم يُخفِ عدم رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه، معتبراً أن التأهل جاء بفضل قدر من الحظ، بعد الفوز الصعب على النرويج 2-1 عقب التمديد في الدور ربع النهائي.وقال المدرب الألماني: «وجدنا طريقنا إلى نصف النهائي، وهذا هو الأمر الأهم، لكنني كمدرب ما زلت أعتقد أننا قادرون على تقديم كرة قدم أفضل، وقد فعلنا ذلك بالفعل في فترات سابقة».وأضاف: «لا أحد يستطيع إنكار أنك تحتاج إلى بعض الحظ للمضي بعيداً في بطولات الكؤوس، وهذا ما شعرت به».وقاد بيلينغهام منتخب بلاده إلى التأهل بعدما سجل هدفي الفوز أمام النرويج، مكرراً تألقه بعد ثنائيته في شباك المكسيك خلال ثمن النهائي، لكنه لم يتفق مع تقييم مدربه للمباراة.وقال لاعب ريال مدريد: «ربما لا يعرف توخيل ما يعنيه اللعب في مثل هذه الظروف»، في إشارة إلى درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة الكبيرة التي صاحبت المباراة في مدينة ميامي.وأضاف: «حاولنا الحفاظ على أجواء إيجابية داخل الفريق، ويجب أن نستمر على هذا النهج قبل نصف النهائي. لا أستطيع الإشادة بزملائي بما يكفي. لن تفوز دائماً عبر الاستحواذ وتبادل مئات التمريرات، ففي بعض الأحيان عليك أن تنتصر بالطريقة الصعبة، وهذا ما فعلناه».وشهدت مواجهة إنجلترا والنرويج عدة حالات تحكيمية مثيرة للجدل، بعدما طالب المنتخب النرويجي بإلغاء الهدف الأول لبيلينغهام بداعي اصطدام الكرة بسلك الكاميرا المعلقة فوق الملعب أثناء بناء الهجمة.كما أُلغي هدف للنرويج عبر تقنية حكم الفيديو المساعد، بعدما اعتبر الحكم أن إرلينغ هالاند ارتكب مخالفة قبل تنفيذ ركلة ركنية أسفرت عن الهدف.وعلق ألف- إنغه هالاند، والد النجم النرويجي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً بسخرية: «أحسنت يا بيلينغهام.. وأحسنت أيها الحكم».ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها التباين بين توخيل وبيلينغهام؛ إذ سبق أن شكك المدرب الألماني في بعض تصرفات لاعبه قبل انطلاق البطولة، بعدما قال قبل نحو عام إن والدته كانت تجد سلوك بيلينغهام داخل الملعب «مقززاً» في بعض الأحيان، معتبراً أنه يمارس ضغوطاً كبيرة حتى على زملائه.لكن توخيل عاد لاحقاً واعتذر عن تلك التصريحات، قبل أن يبني مشروعه الفني في المنتخب الإنجليزي حول بيلينغهام وقائد الفريق هاري كاين، مستبعداً أسماء بارزة مثل كول بالمر وفيل فودين من الأدوار الأساسية، فيما اقتصر دور مورغان روجرز على مشاركات محدودة.ورد الثنائي بيلينغهام وكاين على ثقة مدربهما بأفضل صورة، بعدما أسهما في 12 هدفاً من أصل 13 سجلها المنتخب الإنجليزي في البطولة الحالية، ليبقيا حلم التتويج بأول لقب كبير منذ عام 1966 قائماً.وقال توخيل: «الأمر بسيط للغاية، عندما تجمع هاري كاين وجود بيلينغهام في فريق واحد، فسيتكفلان بالباقي».وأضاف: «نحتاج إلى تطوير الأداء الهجومي لإشراك لاعبين آخرين بصورة أفضل، لكنهما لاعبان حاسمان، ويتحملان المسؤولية في اللحظات الكبيرة».واختتم تصريحاته قائلاً: «لسنا مضطرين للاعتذار لأن هذين اللاعبين يحسمان المباريات لصالحنا، وما يقدمانه يستحق الإعجاب».