توتر مستمر بين لندن وتل أبيب.. تصعيد بريطاني جديد ضد إسرائيل بسبب لجوء الفلسطينيين

وجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند انتقادات حادة إلى سياسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر حزب العمال المنعقد في مدينة ليفربول، مؤكدا أن بلاده ستواصل اتخاذ إجراءات ضد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وحظي ميليباند بتصفيق من المشاركين في المؤتمر، بعدما وصف ما يجري في غزة والضفة الغربية بأنه «وصمة عار على ضمير العالم»، مؤكدًا أن بريطانيا تدين ما وصفه بـ«جرائم الحرب» في غزة، كما تعارض التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

ودافع وزير الخارجية البريطاني عن قرار حكومته اتخاذ إجراءات تجارية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا أن لندن ستواصل دعم حل الدولتين، الذي يضمن، وفق تصوره، إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال ميليباند إن الحكومة البريطانية «لن تسمح» بتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا في الوقت نفسه إدانة هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، ورفض معاداة السامية، والتأكيد على ضرورة ضمان أمن إسرائيل.

وأضاف، في إشارة إلى الانتقادات الشعبية البريطانية للحكومة بشأن موقفها من الحرب في غزة: «لقد سمعناكم. كنتم على حق»، في إشارة إلى ملايين البريطانيين الذين قال إنهم تأثروا بما يحدث للفلسطينيين.

وتزامنت كلمة ميليباند مع احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين خارج مؤتمر حزب العمال، كما واجهه عدد من المحتجين خلال وجوده في أحد المطاعم في ليفربول، مطالبين الحكومة البريطانية بتغيير موقفها من ملف الحرب في غزة وإعادة النظر في تصنيف منظمة «فلسطين أكشن».

وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إعادة فتح برنامج إعادة توطين اللاجئين البريطاني أمام إحالات جديدة، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقالت الحكومة البريطانية إن البرنامج سيخصص نحو ربع الإحالات للنساء والفتيات الأفغانيات والفلسطينيين الذين فروا من الحرب والاضطهاد، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا.

وأوضحت محمود أن البرنامج سيوفر مسارات «آمنة وقانونية» أمام اللاجئين للوصول إلى بريطانيا، بالتزامن مع إجراءات تستهدف الحد من عبور المهاجرين القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة.

ومن المقرر أن تبدأ الأعداد الأولية للمستفيدين في حدود مئات الأشخاص، مع إمكانية زيادتها لاحقًا، على أن تظل الأعداد خاضعة لسقف سنوي وإجراءات أمنية وفحوص جنائية قبل قبول المستفيدين.

كما أعلنت الحكومة البريطانية مسارات جديدة للرعاية المجتمعية والأكاديمية للاجئين، على أن يبدأ استقبال طلبات الجهات الراعية اعتبارًا من أكتوبر، فيما يُفتح مسار آخر للرعاية المرتبطة بالعمل خلال العام المقبل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بريطانيا جدلًا سياسيًا واسعًا بشأن سياسات الهجرة واللجوء، وسط انتقادات من أحزاب المعارضة والجناح اليميني للحكومة بشأن توسيع مسارات استقبال اللاجئين، مقابل تأكيد الحكومة أن البرنامج يهدف إلى توفير طرق قانونية وآمنة للفارين من الحروب والاضطهاد.