تواصلت الأحد تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا، مع اتساع التحقيقات التي طالت قيادات في قطاع المال، بينما تظل أصول تقدر بنحو 18 مليار دولار في قلب الأزمة، وسط إجراءات قضائية ورقابية واسعة.وأصدرت النيابة العامة في إسطنبول مذكرتي توقيف جديدتين بحق قياديين ماليين، هما الرئيس التنفيذي لشركة Tera Yatırım ورئيس مجلس إدارة Tera Portföy، في إطار تحقيقات تتعلق بمعاملات أسواق رأس المال. وأعلنت السلطات لاحقاً توقيف أحد المطلوبين، فيما استمر البحث عن الآخر.وبحسب أحدث المعطيات، ارتفع عدد المحتجزين على ذمة التحقيقات إلى 51 شخصاً، بينما تأثر نحو 355 ألف مستثمر بالأزمة المرتبطة بصناديق استثمارية شملتها إجراءات التصفية والرقابة.وتدور التحقيقات حول شبهات تشمل التلاعب بأسعار الأسهم، وإجراء تحويلات مالية غير مشروعة، وغسل الأموال، فيما تعمل السلطات على تتبع حركة الأموال والأصول المرتبطة بالملف، بما في ذلك التحويلات الخارجية والأصول المشفرة.وتشمل الإجراءات أيضاً تجميد أصول 42 شخصاً و46 كياناً قانونياً، إلى جانب 18 صندوقاً استثمارياً، في إطار مساعي السلطات لمنع نقل الأموال أو التصرف في الأصول محل التحقيق.تأتي التطورات بعد موجة بيع قوية في البورصة التركية، هبط خلالها مؤشر BIST-100 بأكثر من 8% خلال أسبوع. وفي المقابل، تؤكد السلطات أن الأزمة محصورة في جزء من سوق رأس المال ولا تمثل خطراً منهجياً على النظام المالي التركي.