نظّمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان جلسة معرفية ضمن برنامج المعارف الاستراتيجية، بعنوان «التقييم اللاحق كمنهجية لتطوير السياسة التنظيمية وتعزيز الإدارة الرشيدة»، بهدف تعزيز المعرفة بالمنهجيات الحديثة لتقييم السياسات والتشريعات والقرارات التنظيمية، وتطوير فاعليتها استناداً إلى النتائج والأدلة الفعلية.واستعرض الدكتور محمد عبيد محمد، المستشار القانوني في الأمانة العامة للمجلس والمحاضر في القانون الدولي، أهمية التقييم اللاحق بوصفه أداة منهجية لقياس مدى تحقيق السياسات والتشريعات والقرارات التنظيمية لأهدافها بعد دخولها حيز التنفيذ، والكشف عن آثارها الفعلية والتكاليف والأعباء المرتبطة بها، والتحقق من استمرار الحاجة إلى التدخل التنظيمي، بما يدعم اتخاذ قرارات حكومية أكثر كفاءة وفاعلية.وأكدت الجلسة أن القيمة الحقيقية للتقييم اللاحق لا تقتصر على إعداد تقرير يصف نتائج تنفيذ السياسة أو التشريع أو القرار التنظيمي، وإنما تكمن في تحويل الخبرة المتولدة عن التطبيق إلى معرفة تساعد الحكومات على تحسين تدخلاتها التنظيمية ورفع جودة قراراتها، إذ يكشف التقييم عمّا إذا كانت الافتراضات التي بُني عليها التنظيم قد تحققت فعلاً، وما إذا كانت نتائجه تتناسب مع ما ترتب عليه من تكاليف وأعباء، وما إذا كانت الظروف التي استدعت إصداره لا تزال قائمة.كما تناولت الجلسة توجهات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» في مجال الجودة التنظيمية، التي تؤكد أهمية التكامل بين التقييم القبلي والتقييم اللاحق، والمراجعة المنهجية للتنظيمات القائمة وتقدير تكاليفها ومنافعها.وتضمنت تطبيقاً عملياً جماعياً لتحديد أولويات التقييم اللاحق في عدد من القطاعات الحكومية، من خلال اقتراح أطر تنظيمية محلية ذات أولوية للتقييم، وتوضيح مبررات اختيارها، إلى جانب صياغة أهداف ومؤشرات أولية لقياس النتائج المباشرة والآثار الأوسع، بما يوفر أساساً منهجياً لمراجعة السياسات والقرارات التنظيمية وتطويرها.(وام)