ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: وقع عليّ ظلم، فقلت: "حسبي الله ونعم الوكيل" أمام بعض زملائي في العمل. فهل تعتبر هذه الكلمة غير لائقة في هذه الحالة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الله تعالى يقول: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: 173-174].
وبَيَّنَ الحق تبارك وتعالى في هاتين الآيتين أن كلمة "حسبنا الله ونعم الوكيل" تقال عند الشدائد، وهي من أقوال المؤمنين المتمسكين بالله والناشدين لنصر الله، وَبَيَّنَ أن من يتمسك بهذه الكلمة فهو من الناجين بفضل الله ونعمته.وعليه: فلا تعتبر هذه الكلمة من الكلمات غير اللائقة، بل هي في محلها عند وقوع الظلم.
بيّن الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قول «حسبي الله ونعم الوكيل» لا يُعد اعتداءً على الآخرين أو دعاءً عليهم، وإنما هو تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، والاحتساب عنده والاعتماد عليه في مواجهة المواقف المختلفة.
وأضاف الدكتور علي فخر، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذه العبارة تعبر عن حال المسلم الذي يفوض أمره إلى الله، ويجعله سبحانه وتعالى حسبه ووكيله، مؤكدًا أنها لا تحمل في ذاتها معنى الاعتداء على أحد.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الإنسان قد يدعو الله بأمر يظن أنه خير له، بينما يكون فيه ضرر لا يعلمه، موضحًا أن تفويض الأمر إلى الله يتضمن طلب أن يختار الله للإنسان ما فيه الخير، وأن يهيئ له الأسباب التي تعينه على تحقيق ما ينفعه.
وأكد أن قول «حسبي الله ونعم الوكيل» هو تعبير عن تفويض الأمر إلى الله والاعتماد عليه، وليس بالضرورة دعاءً على شخص أو اعتداءً عليه، كما يعتقد بعض الناس.