ADVERTISEMENT

تمرد ضد الذكاء الاصطناعي.. لماذا يعود الشباب إلى الهواتف القديمة؟

OKAZ
April 20, 2026

في مفارقة لافتة، وبينما يندفع العالم بسرعة نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، بدأ اتجاه معاكس يتشكل بهدوء، ويتمثل في عودة مفاجئة إلى الهواتف «البسيطة».هذه الموجة لم تعد مجرد حنين للماضي، بل تحولت إلى ما يشبه «التمرد الرقمي»، تقوده أجيال شابة قررت الخروج من دوامة الإشعارات والخوارزميات التي تستهلك وقتها وتركيزها.اللافت أن أرقام السوق تؤكد هذا التحول؛ إذ سجلت مبيعات الهواتف غير الذكية نموًا ملحوظًا، بينما اعترف عدد كبير من الشباب، خصوصا من جيل زد، بأنهم يتجهون لاستخدام أجهزة محدودة الإمكانيات لفترات محددة، فقط لاستعادة السيطرة على حياتهم.القصة لم تعد رفاهية، بل أزمة «انتباه». فالتطبيقات الحديثة صُممت لتبقي المستخدم متصلاً أطول وقت ممكن، عبر إشعارات لا تتوقف، ما يجعل الدماغ في حالة تشتيت دائم. وتشير دراسات إلى أن الإنسان يحتاج أكثر من 20 دقيقة ليستعيد تركيزه بعد كل مقاطعة رقمية.لهذا، بدأ البعض في اتخاذ قرار جذري: إغلاق الباب بالكامل.الهاتف البسيط، الذي كان يُعتبر قديمًا، عاد ليصبح أداة «تحرر»، لا يرسل بيانات كل دقيقة، ولا يتتبع سلوكك، ولا يغرقك في محتوى لا ينتهي. مجرد مكالمات ورسائل، وهدوء.في المقابل، شعرت شركات التكنولوجيا بالخطر. فمع تزايد الحديث عن «الإرهاق الرقمي»، بدأت التطبيقات نفسها في تقديم حلول غريبة: إلغاء التمرير اللانهائي، وتقليل الإشعارات، وحتى تصميم أوضاع استخدام «أهدأ».لكن التحول الأكبر يحدث خلف الكواليس. فشركات الذكاء الاصطناعي بدأت تتكيف مع فكرة أن المستخدم قد لا يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة، فظهرت فكرة «الوكيل الرقمي» الذي يجلب لك المعلومة دون أن تضطر للغرق في الإنترنت.المفارقة أن التكنولوجيا تحاول الآن إصلاح ما صنعته بنفسها.وفي النهاية، ما يحدث ليس انسحابًا من المستقبل، بل إعادة تعريف له، حيث لا تكون التكنولوجيا هي المسيطرة، بل مجرد أداة في يد الإنسان.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

أغلى الكؤوس..بين منطق القوة وطموح الاستثمار
نهائي «أغلى الكؤوس» هذا المساء يضع الهلال والخلود في مواجهة لا تُختزل في تسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر.-فنياً، تبدو الصورة واضحة. الهلال يدخل اللقاء بأفضلية صريحة؛ فريق مكتمل، خبرة متراكمة، وثقافة انتصار لم ولا تُكتسب صدفة. في المقابل، يحضر الخلود بقصة «لا مستحيل»وبدايات تستحق التقدير، لكنها لا تُلغي الفوارق…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
جائزة الملك فيصل.. حين تتكلم السعودية بلغة العلم
منذ انطلاقتها قبل عقود..شكّلت جائزة الملك فيصل(رحمه الله وغفر له)واحدةً من أبرز المبادرات العلمية والفكرية في العالم العربي..ليس بما تحمله من اسمٍ كبير فحسب..بل بما تمثله من مشروعٍ متكامل يُعلي من شأن العلم..ويحتفي بالعقول التي تصنع الفارق في حياة الإنسان.. فالجائزة التي استلهمت رؤيتها من إرث الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله)لم تكن مناسبة موسمية..بل…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي