مع تسارع وتيرة تفعيل شبكات الجيل الخامس "5G" على مستوى المنطقة، يبرز التساؤل حول الطرق المثلى لتصميم شبكات الربط الخلفي وفقًا لاحتياجات كل موقع لضمان توفير خدمات اتصال موثوقة تكفي لتلبية احتياجات المستهلكين والشركات. وتكمن الإجابة ضمن محفظة خدماتنا منذ أكثر من 50 عامًا.حيث شهد إطلاق شبكات الجيل الخامس "5G" تزايد الطلب على خدمات الربط الخلفي "Backhaul" لتوفير احتياجات عدد من الجيجا بت لكل موقع خليوي سواء بتقنية الألياف الضوئية أوالميكروويف.ينصب اهتمامنا الآن على تقنية الميكروويف، حيث شهدت التكنولوجيا تطورًا كبيرًا في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، لتصبح اليوم بمثابة "ألياف لاسلكية" تعمل بكفاءة وقدرة عالية لدعم سرعات كبيرة قد تتعدى حاجز الـ 20 جيجا بت في الثانية."لم تعد تقنية الميكروويف اليوم مجرد خيار احتياطي، بل أصبحت خيارًا استراتيجيًا يمكّن المشغلين من التأقلم بسرعة والعمل بمرونة مما يوفّر الحماية لاستثماراتهم ويضمن استمرارية عمليّاتهم."هذا وتجدر الإشارة إلى أن تقنية الألياف الضوئية تواجه بعض التحديات، وذلك لارتفاع تكلفة تركيبها مقارنة بتلك اللازمة لإنشاء وصلة الميكروويف. خاصة إذا لم تكن الألياف الضوئية متوفرة فعليًا في موقع برج الاتصالات "Cell Site"تتطلب عملية مدّ الألياف الضوئية الأرضية الجديدة وقتًا أطول في التخطيط والتنفيذ مقارنةً بتركيب أنظمة الميكروويف الراديوية "Microwave Radio" بجوار شبكات الجيل الخامس الراديوية. وتُضفي طبيعة الأرض والتضاريس الطبيعية المزيد من التعقيد على العملية؛ فمتطلّبات عملية مدّ وتركيب الألياف الضوئية في المناطق الجبلية النائية يختلف عنه في المدن التي تتوفر فيها البنية الأساسية اللازمة تحت الأرض، كالأنفاق، وشبكات المرافق، والأنابيب، مما يسهّل استغلالها لتركيب الألياف الضوئية. كما أن الحصول على التراخيص وحقوق المرور لمدّ الألياف في مواقع مختلفة غالبًا ما يكون معقدًا. وتُشكّل هذه المشكلات خطرًا إضافيًا على البنية التحتية للشبكة اللاسلكية عند إنشاء مواقع جديدة لزيادة كثافة الشبكة أو توسيع نطاقها لدعم النطاقات الترددية الأعلى المستخدمة في شبكات الجيل الخامس.يُعدّ البدء بتركيب سريع نسبيًا لتقنية الميكروويف لتفعيل شبكة الجيل الخامس نهجًا عمليًا، حتى في الحالات التي يتم فيها التخطيط لمشاريع التركيب مستقبلًا لاستخدام الألياف الضوئية كحل طويل الأمد لخدمات الربط الخلفي. يُسرّع هذا النهج من تحقيق الإيرادات لحين اكتمال توصيل الألياف الضوئية بشكل كامل. أمّا في حالات الموقع ذات الطبيعة الحساسه، يمكن اعتماد نظام للتشفير عبر الوصلة (over-the-hop encryption) لمعالجة المخاوف الأمنية لدى المستخدمين من الأفراد أو الشركات.وبمجرد توفر الألياف الضوئية، يمكن الإبقاء على معدات الميكروويف كخيار احتياطي (Redundant Backup) في المواقع ذات القيمة العالية ضمن شبكات الجيل الخامس، أو نقلها بسهولة إلى مواقع أخرى حسب الحاجة.
كيف يمكن لتقنية الميكروويف أن تتكيف لتلبية متطلبات شبكة الجيل الخامسغالبًا ما يُنظر إلى وصلة الميكروويف التقليدية على أنها قادرة على دعم سعة ربط خلفي تصل إلى 600 ميجابت في الثانية، وهي سعة كانت تعدّ كافية لدعم شبكات الجيل الثاني والثالث، لكنها تعتبر محدودة مع ظهور الجيل الرابع (4G). ومع ذلك توجد عدة طرق لزيادة السعة مقارنةً بوصلات الميكروويف التقليدية، مثل الاعتماد على توجه استقطابي بين اتجاهين رأسي وأفقي لإرسال الإشارة ْ لنطاق التردد المرخص وتوزيع الإشارة لمضاعفة السعة.لكن التوسع في ذلك المجال قد يصبح أكثر تعقيدًا بسبب تكلفة الحصول على طيف ترددي إضافي، خاصة مع تزايد الطلب التنافسي على الترددات المنخفضة تقليديًا في نطاق الميكروويف، من تطبيقات مثل الموجات المليمترية (mm Wave) الخاصة بالجيلين الخامس والسادس، وشبكات الواي فاي، ومحطات الأقمار الصناعية الأرضية.ويمكن التغلب على هذا التحدي عبر الانتقال إلى نطاقات ترددية أعلى لم تكن مستخدمة سابقًا في الميكروويف. فبالنسبة للوصلات التي تمتد لعدة كيلومترات، يمكن لتقنية (E-Band) توفير سعة ربط خلفي تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، وهي سعة كافية لدعم خدمات الجيل الثاني والثالث والرابع والخامس مجتمعة في مواقع الخلايا الأعلى كثافة من حيث السعة.
خمسون عامًا من (MINI-LINK) - وما زلنا في البدايةيمثل عام 2026 الذكرى الخمسين لمحفظة منتجات ( MINI-LINK) من إريكسون، والتي دعمت خلالها الشركة تطور شبكات الميكروويف وصولًا إلى أنظمة عالية السعة تدعم نشر شبكات الجيل الخامس.وتُعد تقنية نطاق (E-Band) أحد العوامل الرئيسية في هذا التطوّر، ومع توجه المشغلين لاستبدال وصلات الميكروويف التقليدية بحلول (E-Band)، بدأت إريكسون في توفير أجهزة (MINI-LINK 6356) التي تتميز بقدرة إرسال عالية، وتوفر احتياجات السوق بقوة تصل إلى 26 ديسيبل ميلي واط.بالنسبة للمواقع ذات السعة الأعلى، يمكننا دمج موجتين من نطاق (E-Band) معًا بنفس طريقة تقنية الميكروويف التقليدية، مما يتيح تحقيق سعة كبيرة تصل إلى 20 جيجا بت في الثانية وهو ما أصبح واقعًا متاحًا اليوم.إن سباق الجيل الخامس (5G) مستمر، والشبكات الرابحة ستكون تلك المبنية على بنية تحتية سريعة الانتشار، وفعّالة من حيث التكلفة، والقابلية للتوسع. وتتميز مجموعة منتجات إريكسون لتقنية الميكروويف بتوفير هذه الميزات الثلاث.