بعد قرار حاكم تكساس غريغ أبوت، إيقاف إصدار جميع التراخيص المرتبطة بمراكز البيانات، تتسع الفجوة أكثر بين الطموحات الاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والضغوط التي تفرضها احتياجات الطاقة والبنية التحتية والاعتراضات المحلية.يأتي القرار بعد أسابيع من تعليق الموافقات الجديدة لربط مراكز البيانات بشبكة الكهرباء، إلى حين تدقيق قائمة الانتظار الحالية لدى مجلس موثوقية الكهرباء في الولاية. ما يعني توسيع نطاق التجميد ليشمل الموافقات البيئية الصادرة عن لجنة الجودة البيئية.يُذكر أن تكساس كانت على وشك تجاوز فرجينيا لتصبح أكبر سوق لمراكز البيانات في العالم بحلول نهاية العقد، إلا أن توجيهات أبوت الأخيرة قد تُبطئ هذا التقدم.وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من خطط مراكز البيانات الأمريكية، البالغة 253 غيغاواط، معرضة للخطر بسبب التوقف في تكساس، بما يعادل قرابة 50 غيغاواط من القدرات المقترحة. وقد تبلغ خسائر إيرادات المراكز 8 مليارات دولار بحلول الربع الأول من 2027.ولا تقتصر المشكلة على تكساس. فقد أُرجئت أو أُلغيت مشاريع لتطوير مراكز بيانات بقيمة 68 مليار دولار خلال الربع السابق بسبب الاعتراضات المحلية، في مؤشر على أن التوسع السريع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدأ يواجه قيوداً اجتماعية وسياسية متزايدة. يكتسب هذا التحول أهمية أكبر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إذ أظهر استطلاع حديث أن 64% من الأمريكيين سيكونون أقل ميلاً للتصويت لمرشح يؤيد بناء مراكز بيانات محلية. كما بدأت شركات الذكاء الاصطناعي نفسها تتعامل مع المعارضة الشعبية باعتبارها مخاطرة استثمارية. يجد أبوت، الذي يخوض منافسة شرسة للفوز بولاية رابعة ضد النائبة جينا هينوجوسا، نفسه في قلب العاصفة. فقد اضطر إلى التراجع عن تصريحه الذي أعلنه عام 2025 بأن تكساس، بفضل إعفاءات ضريبة المبيعات لمراكز البيانات المؤهلة، بالإضافة إلى مشاريعها البارزة مثل مشروع ستارغيت التابع لشركة «أوبن إيه آي»، ستكون «مركز تطوير الذكاء الاصطناعي».