بفضل الله- استعادت فتاة تبلغ من العمر«15» عاماً، وعانت لسنوات من ميلان بالعمود الفقري (جنف) بدرجة ميلان «60»، حياتها الطبيعية بعد عملية نوعية ناجحة لتعديل الانحراف، استخدمت فيها أجهزة حديثة منها الجراحة الملاحية Spinal Navigation Surgery، والميكروسكوب Pantero، ذكر ذلك د. صلاح الدين خليفة استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، رئيس الفريق الطبي المعالج. وقال د. خليفة إن المراجعة جاءت إلى المستشفى وهي تشتكي من تحدب وانحناء جانبي، وآلام حادة ومزمنة في الظهر، مع صعوبات في الجلوس والمشي بشكل مستقيم، وأثّر ذلك سلبًا على حياتها الاجتماعية والنفسية وغيرها من الأعراض التي تسببت مجتمعة في الحد من قدرتها على ممارستها حياتها بشكل طبيعي، وعقب وصولها إلى المستشفى تم إخضاعها للفحوصات المخبرية وأشعة الرنين المغناطيسي Mri والأشعة السينية X- ray لكامل منطقة الظهر، حيث أكدت النتائج وجود انحراف متزايد بزاوية «60» درجة، وأخضعها الفريق الطبي لعملية جراحية، استمرت «6» ساعات، تم فيها تقويم العمود الفقري باستخدام «20» من البراغي والقضبان المعدنية، وتثبيت ودمج الفقرات، واستخدمت في العملية، مجموعة من أحدث الأجهزة الطبية منها الجراحة الملاحية Spinal Navigation Surgery، والميكروسكوب Pantero ومراقبة الأعصابelectrophysiology وساهمت هذه الأجهزة في إنجاح التدخل الطبي. وحولت المراجعة بمؤشرات حيوية مستقرة إلى غرفة التنويم وتحسنت حالتها مع العناية الطبية الحثيثة، حيث تمكنت من المشي بعد ساعات من العملية تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي، ومن ثم غادرت إلى منزلها بحالة صحية ونفسية ممتازة، وأكدت فحوصات ما بعد العملية أن الميلان تم تعديله بنسبة تفوق الـ «98 %» مع الحفاظ على سلامة الأعصاب، إضافة إلى أنها استعادت القدرة على الحركة والمشي بتوازن، والاستلقاء والنوم على ظهرها، فضلاً عن القوام والمظهر الطبيعي، بعد تعديل وضعية الحوض والكتف، كما أن طولها زاد مع النجاح الكبير للتعديل. يذكر أن قسم جراحة العمود الفقري بالمستشفى تتوفر فيه أحدث التجهيزات ويقدم رعاية عالية الجودة على يد كفاءات طبية متمرسة، وتمكن من إنهاء معاناة عدد كبير من حالات انحراف العمود الفقري المعقدة بنجاح.