تقنية الإيكمو تنقذ حياة العديد من حالات فشل القلب 
والـرئـة بمسـتـشـفى الدكتور سـليمان الحبيـب بـالـريـان
رسخت وحدة العناية المركزة المتقدمة، بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، مكانتها كمركز إقليمي للتميّز في التدخلات المنقذة للحياة عبر تقنية الأكسجة الغشائية خارج الجسم ECMO، بالإنجازات الطبية البارزة التي ظلت تحققها، حيث تمكنت من إنقاذ العديد من الحالات الحرجة خلال الفترة الماضية. وتُستخدم هذه التقنية مع الحالات التي تعاني من فشل القلب أو الرئتين، حيث تقوم بوظائف القلب والرئتين مؤقتًا، مما يتيح لهذه الأعضاء الحيوية فرصة الراحة والتعافي. وقال د. خالد الحربي استشاري العناية المركزة، إن من بين هذه الحالات مراجعة تبلغ من العمر «29» عاماً، أُصيبت بانهيار مفاجئ بعد الولادة، وأسعفت إلى المستشفى بحالة حرجة، إذ كانت تعاني من فشل في القلب، وبعد تقييم دقيق وسريع قرر الفريق الطبي وضعها على الايكمو «ECMO» لدعم قلبها ودورتها الدموية، فاستقرت حالتها مباشرة، وأخذت في التحسن، فتم تقليل دعم جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، قبل أن يتم فصله عنها تماماً في خطوة مهمة في رحلة تعافيها، التي انتهت بمغادرتها للمستشفى بعد أكثر من شهرين من العناية الطبية المكثفة والمستمرة على مدار الساعة. أما الحالة الثانية فتعود لشاب «عشريني» تم استقباله بالمستشفى، وأدخل إلى العناية المركزة على عجل، بسبب نوبة ربو حادة مهددة للحياة، وغير مستجيبة للعلاج الطبي، ونتج عنها حزمة أعراض حادة، أبرزها ضيق تنفس حاد، مع انخفاض خطير في مستويات الأكسجين وارتفاع في مستويات ثاني أكسيد الكربون، مما يشير إلى أن رئتيه لم تعودا قادرتين على دعم جسمه، وفي غضون دقائق، وصل فريق ECMO متعدد التخصصات الذي يضم أطباء العناية المركزة والممرضين وأخصائيي التروية - بكامل جاهزيته. وقد أظهرت هذه الاستجابة السريعة والتنسيق الفعال جاهزية واحترافية فريق خدمة ECMO. ووُضع على جهاز دعم الحياة VV ECMO، مما سمح لرئتيه بالراحة بينما تولى الجهاز مهمة أكسجة دمه. وبدأ الشاب في التعافي واستمر في التحسن، إلى أن تم تحريره من جهاز التنفس الصناعي.