شهدت أسعار المواد الخام من سوائل النفط والغاز والمنتجات الكيميائية والبتروكيميائية والاسمدة في الأسواق العالمية تقلبات في يونيو الماضي وسط استمرار الصراع في الشرق الأوسط ومخاطر سلاسل الامداد المتزايدة وارتفاع تكاليف الشحن، وموازين العرض والطلب، مع انخفاض أسعار النافثا واليوريا وخلات الفينيل الأحادي والميثانول والستايرين وثنائي أمونيوم الفوسفات بشكل ملحوظ، فيما خفضت شركة أرامكو السعودية أسعار البروبان والبيوتان. تراجعت أسعار النافثا وهي إحدى مكونات انتاج بنزين السيارات ومن السوائل النفطية المستخدمة في صناعة البتروكيميائيات، في يونيو عن الشهر السابق بنسبة 14.6 % إلى 645 دولارا للطن، فيما ارتفعت أسعار البروبان والبيوتان، وهما لقيما الغاز الطبيعي لإنتاج البتروكيميائيات، إلى 760 و820 دولارا للطن على التوالي. خفضت أرامكو أسعار البروبان والبيوتان في يوليو إلى 580 و600 دولار للطن على التوالي. وبحسب الجزيرة كابيتال، انخفضت أسعار اليوريا عن الشهر السابق بنسبة 30.4 % إلى 400 دولار للطن بسبب زيادة المعروض وتراجع الطلب. وانخفضت أسعار خلات الفينيل الأحادي عن الشهر السابق بنسبة 21.6 % إلى 1,000 دولار للطن بسبب تراجع استهلاك منتجات التكرير وتحسن توفر المنتج. وانخفضت أسعار الميثانول عن الشهر السابق بنسبة 20.5 % إلى 310 للطن بسبب ضعف الطلب في ظل تزايد المخاوف حول أنشطة قطاع منتجات التكرير. وانخفضت أسعار الستايرين عن الشهر السابق بنسبة 19.6 % إلى 965 دولارا للطن بسبب تراجع تكاليف المواد الأولية والطاقة إلى جانب استمرار ضعف الطلب. وانخفضت أسعار خلات فاينيل الإيثيلين عن الشهر السابق بنسبة 18.3 % إلى 1,230 دولارا للطن بسبب انخفاض أسعار الإيثيلين وضعف الطلب. وفي اتجاه هامش ربح المنتجات البتروكيميائية، انخفض هامش البولي بروبيلين -بروبان في يونيو إلى 558 دولارا للطن من 657 دولارا للطن في مايو. كما انخفض هامش البولي بروبيلين- بيوتان في يونيو إلى 510 دولار للطن من 617 دولارا للطن في مايو. وارتفع هامش أسعار البولي ايثيلين عالي الكثافة - النافثا في يونيو إلى 415 دولارا للطن من 286 دولارا للطن في مايو. أدى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار النفط الخام، لكن بدأ تعافي الأسعار في بداية يوليو وسط تجدد الهجمات. تراجعت أسعار خام برنت في يونيو بشكل كبير نتيجة انخفاض علاوة مخاطر الحرب بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. أدى التراجع الكبير في علاوات المخاطر الجيوسياسية إلى انخفاض شهري كبير في أسعار النفط الخام، بعد أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية إطارية لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. انخفضت الأسعار إلى أدنى مستوى عند 73 دولارا للبرميل. في المقابل، أدت التوترات في بداية يوليو نتيجة تجدد الضربات في مضيق هرمز وانهيار الوضع الأمني بعد أن شنت إيران هجمات جديدة، إلى تجدد المخاوف حول الإمدادات العالمية وزاد الشكوك حول ديمومة عملية السلام. انخفض سعر خام برنت في يونيو عن الشهر السابق بنسبة 21.8 % إلى 72.0 دولار للبرميل. كما انخفض سعر خام غرب تكساس خلال نفس الفترة بنسبة 20.8 % إلى 69.2 دولار للبرميل. وانخفضت أسعار الغاز الطبيعي في مركز هنري عن الشهر السابق بنسبة 1.8 % إلى 3.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. حافظت الاقتصادات العالمية الرئيسية على قوة نشاط التصنيع في يونيو، لكن زخم النمو تراجع قليلا. تراجع مؤشر "تشايجن" لمديري المشتريات الصناعي قليلا إلى 51.7 نقطة من 51.8 نقطة، مدعوما باستمرار نمو الطلبات الجديدة لمدة 13 شهرا على التوالي وتباطؤ التضخم. تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الذي يصدره بنك هامبورغ التجاري في منطقة اليورو إلى 51.4 نقطة من 51.6 نقطة بسبب تعطل سلاسل الإمداد وضعف الطلبيات رغم ارتفاع الإنتاج. في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات الأمريكي في الولايات المتحدة إلى 53.3 نقطة من 54.0 نقطة بدعم من قوة الإنتاج والطلبات، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية وتقلبات الأسعار الناجمة عن التوترات الجيوسياسية. وفي تطورات المعروض العالمي من النفط الخام، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض المعروض العالمي من النفط الخام والوقود السائل في 2026 بمقدار 4.2 مليون برميل يومياً ليصل إلى 101.9 مليون برميل يومياً (مقابل انخفاض بمقدار 4.8 مليون برميل يوميا في التوقعات السابقة) فيما تتوقع زيادة الإمدادات بمقدار 8.0 مليون برميل يومياً في 2027 (مقابل 7.9 مليون برميل يومياً في التوقعات السابقة). ومن المتوقع استقرار المعروض من النفط لدى الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك حول مستوى 76.8 مليون برميل يومياً في 2026 تم ارتفاعه بمقدار 3.1 مليون برميل يوميا إلى 79.9 مليون برميل يومياً في 2027. تراجع المعروض العالمي من النفط في مايو بمقدار 0.6 مليون برميل يوميا إلى 94.5 مليون برميل يومياً، وذلك وفقا للوكالة الدولية للطاقة. ومن المتوقع انخفاض المعروض العالمي خلال العام 2026 بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً إلى 102.4 مليون برميل يوميا. وفي معروض منظمة أوبك، انخفض إنتاج الدول الأعضاء في أوبك من النفط الخام في مايو عن الشهر السابق بمقدار 0.18 مليون برميل يوميا إلى 18.8 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لمصادر من خارج منظمة أوبك. تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يصل متوسط إنتاج النفط الخام من الدول الأعضاء في منظمة أوبك في الربع الثالث 2026 إلى 20.3 مليون برميل يومياً (مقابل 17.1 مليون برميل يوميا من النفط الخام في الربع الثاني 2026). تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام لدى منظمة أوبك بحدود 21.1 مليون برميل يوميا في العام 2026 و24.9 مليون برميل يوميا في العام 2027. وفقاً للإدارة بلغ متوسط انقطاع المعروض غير المخطط لدى الدول الأعضاء في أوبك في يونيو 9.87 مليون برميل يوميا (مقابل 12.00 مليون برميل يوميا في مايو).