كشف مصدر مطلع في قمة حلف شمال الأطلسي بأنقرة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ أعضاء الناتو برغبة الولايات المتحدة في البقاء ضمن الحلف.يأتي ذلك رغم توجيه ترامب انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي الأربعاء على هامش قمة محورية في أنقرة، وسط مخاوف من أن تلقي تداعيات الحرب مع إيران بظلالها على أعمالها.ومع تصاعد التوترات إثر هجمات متبادلة ليلاً بين القوات الأمريكية والإيرانية، أعلن ترامب أن الهدنة مع إيران انتهت، ثم انتقد الحلف لعدم دعمه الحرب ضد طهران.وأكَّد مجدداً رغبته في الاستحواذ على غرينلاند معتبراً الموقف الأوروبي الرافض لذلك «مشكلة كبيرة».وقال «أنا مستاء جداً من الناتو»، مضيفاً «أنا غير راض عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنّه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة إيران. لقد كان غير مستعد لمساعدتنا».ووجه انتقادات إلى إسبانيا على وجه الخصوص، معلناً عزم الولايات المتحدة وقف كل معاملاتها التجارية معها، فيما جدد اتهام مدريد بالتقصير في المساهمة في الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي.قلق أوروبيوقبل تصريحات ترامب سعى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الأربعاء إلى تعزيز ثقة الأعضاء القلقين بالتزام واشنطن «الكامل» تجاه التكتل العسكري، ولدى وصوله إلى العاصمة التركية الثلاثاء، أشاد ترامب بـ«التناغم» الذي يجمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات تناقضت مع انتقاده للحلفاء الأوروبيين.وتأتي القمة في مرحلة حساسة للحلف الذي تأسس قبل 77 عاماً، بعدما طالب ترامب بالوفاء بالتزامهم زيادة الإنفاق الدفاعي، فيما تقلّص واشنطن انخراطها في القارة الأوروبية.وعشية الجلسة الرئيسية نشر الحلف أحدث بياناته المتعلقة بالإنفاق لعام 2026، والتي تُظهر أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لأوروبا وكندا سيرتفع بنسبة 11% هذا العام ليصل إلى 634 مليار دولار، مقارنة بـ571 مليار قبل عام. وفي محاولة لإثبات تعهدهم العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي، كشف أعضاء في الناتو قبل وصول ترامب عن عقود أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات.