تفشي فيروس إيبولا يعيد تسليط الضوء على هذا المرض الفتاك: الأعراض المبكرة التي يجب معرفتها

أثار تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس إيبولا في الولايات المتحدة لمواطن أمريكي أُصيب أثناء عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة اهتمام متجددة بهذا المرض الخطير وبينما تعمل السلطات الصحية على احتواء التفشي في إفريقيا، تبرز أهمية فهم كيفية تأثير الفيروس على جسم الإنسان، والتعرف على علاماته التحذيرية المبكرة.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين يومين و21 يومًا بعد التعرض، وغالبًا ما تبدأ الأعراض بالظهور خلال 8 إلى 10 أيام.

ورغم خطورته، يبدأ المرض بأعراض بسيطة وغير محددة، ما يجعل التشخيص المبكر صعبًا، خاصة في المناطق الموبوءة.

في المراحل المبكرة، يعاني المصابون مما يُعرف بـ "الأعراض الجافة"، وتشمل: الحمى، آلام الجسم، الإرهاق الشديد، وأحيانًا التهاب الحلق والصداع وفقدان الشهية.

هذه الأعراض قد تبدو مشابهة لأمراض شائعة مثل الإنفلونزا أو الملاريا أو نزلات البرد، ما يزيد من صعوبة تمييز المرض في بدايته.

وتكمن خطورة هذه المرحلة في أنها بداية انتقال العدوى؛ إذ يصبح المصاب معديًا بعد ظهور الأعراض، وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل الجسم مثل الدم والقيء والبراز والعرق واللعاب، مما يجعله شديد الخطورة خصوصًا في بيئات الرعاية الصحية.

وبعد 4 إلى 5 أيام من بداية المرض، قد يدخل المصاب مرحلة أشد خطورة تُعرف بـ "المرحلة الرطبة"، حيث تظهر أعراض أكثر حدة مثل: الإسهال الشديد، القيء، وآلام البطن، إضافة إلى طفح جلدي واضطرابات في وظائف الكبد والكلى.

في هذه المرحلة، يبدأ الفيروس بإحداث ضرر مباشر في أعضاء الجسم، ما يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية، وقد يصل فقدان السوائل إلى كميات كبيرة جدًا يوميًا.

كما قد تظهر أعراض إضافية مثل: ضيق التنفس، ألم الصدر، الصداع الشديد، التشوش الذهني، تهيج العين، ونوبات تشنج في بعض الحالات.

غالبًا ما يظهر طفح جلدي بين اليوم الثالث والسابع من المرض، يبدأ عادة في منطقة الصدر ثم ينتشر إلى باقي الجسم.

في هذه المرحلة، يكون المريض غالبًا في حالة حرجة. بعض المرضى الذين ينجون يبدأون في التحسن بعد نحو أسبوع، بينما تتدهور حالة الآخرين بسرعة وقد تتطور إلى صدمة أو فشل في الأعضاء.

وتتراوح معدلات الوفيات بين 25% و90% حسب سلالة الفيروس ومستوى الرعاية الطبية، وتُعد بعض السلالات الحديثة أقل أو أكثر فتكًا من غيرها، لكنها تبقى خطيرة للغاية.

حتى بعد التعافي، قد يواجه الناجون آثارًا صحية مستمرة، تشمل: آلام المفاصل، فقدان الذاكرة، اضطرابات النوم، تساقط الشعر، ضعف السمع، الاكتئاب، القلق، واضطراب ما بعد الصدمة.

وقد تستمر هذه المضاعفات لأشهر أو حتى سنوات، ما يجعل التعافي من إيبولا عملية طويلة وليست مجرد مرحلة علاجية قصيرة.