تفاصيل 40 دقيقة ساخنة بين ترامب وزيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة

شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك لقاءً جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماع استغرق نحو 40 دقيقة.

وتركزت خلال الاجتماع المناقشات على مسار الحرب في أوكرانيا، وسبل التوصل إلى تسوية، إلى جانب ملف استهداف منشآت الطاقة.

ووفقًا لقراءة تحليلية نشرتها وسائل إعلام روسية، فإن اللقاء جرى في أجواء اتسمت بالضغوط السياسية والمفاوضات بشأن حدود التحرك الأوكراني، فيما أشارت التحليلات إلى أن زيلينسكي تلقى قبل وصوله إلى نيويورك رسائل تتعلق بقواعد التعامل والخطوط الحمراء خلال لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين.

وفي الجانب الاقتصادي من المباحثات، ركزت شبكة «CNBC» على مسألة الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة الروسية، وخاصة المصافي، في ظل ما تسببه هذه الهجمات من تداعيات على أسواق الطاقة.

وبحسب التقرير، يسعى ترامب إلى وقف هذه الهجمات، بينما طرح الجانب الأوكراني مقترحًا يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث توقف كييف استهداف منشآت الطاقة الروسية مقابل توقف موسكو عن ضرب البنية التحتية الأوكرانية المرتبطة بالكهرباء والتدفئة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

وأشارت تحليلات إعلامية أمريكية، من بينها ما أوردته «فوكس نيوز»، إلى وجود اختلاف في الأولويات بين واشنطن وكييف بشأن طبيعة التسوية المطلوبة لإنهاء الحرب.

وبحسب هذه القراءة، يركز ترامب على الوصول إلى اتفاق سريع ينهي القتال، بينما تشدد أوكرانيا على ضرورة أن تتضمن أي تسوية ضمانات أمنية واضحة ومكتوبة، وترفض التوصل إلى اتفاق ترى أنه قد يفرض عليها تقديم تنازلات دون ترتيبات أمنية مقابلة.

وفي السياق ذاته، تناولت تحليلات لشبكة «رين» أدوات الضغط التي يمكن لواشنطن استخدامها لدفع الأطراف نحو التهدئة، ومن بينها العقوبات والرسوم الجمركية على مشتري الطاقة الروسية.

وفي المقابل، ترى التحليلات الروسية أن الحسابات العسكرية لموسكو لا ترتبط فقط بالمفاوضات الأمريكية الأوكرانية، وأن التطورات الميدانية ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد موقف الكرملين من أي مقترحات للتسوية.

ويأتي لقاء ترامب وزيلينسكي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية الرامية إلى وقف الحرب، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن شروط إنهاء القتال، والضمانات الأمنية، ومستقبل الأراضي المتنازع عليها، إلى جانب تداعيات الحرب على قطاع الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.