تفاصيل جولة اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف المفاجئة صباح اليوم

أجرى اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، صباح اليوم، جولة ميدانية مفاجئة بعدد من المناطق والشوارع بمدينة بني سويف، امتدت إلى قرية تزمنت الشرقية، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوقوف على مستوى النظافة والانضباط وسير العمل بالمرافق والمنشآت الخدمية، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات يتم رصدها على الطبيعة.

بدأ المحافظ جولته بتفقد عدد من الشوارع والمناطق داخل مدينة بني سويف، شملت المنطقة المجاورة لعزبة بلبل وعزبة إسلام وشارع صلاح الدين، حيث تابع مستوى النظافة ورفع الإشغالات وحالة الشوارع، ولاحظ وجود تجمعات للقمامة في بعض المواقع، خاصة على جانبي ترعة الإبراهيمية بالقرب من بداية شارع سالم ومنطقة مزلقان السادات.

ووجه المحافظ بسرعة رفع جميع تجمعات القمامة والمخلفات التي تم رصدها، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط إزالة المخلفات الموجودة وإنما منع تكرار تجمعها، مع ضرورة تكثيف المتابعة اليومية للمواقع التي تتكرر بها هذه الظاهرة.

كما كلف المحافظ بتوثيق وتصوير المخالفات والملاحظات التي يتم رصدها ميدانيًا، وبصفة خاصة تجمعات القمامة، وإعداد سجل مصور يمكن الرجوع إليه خلال المتابعات اللاحقة، بما يسمح بالتأكد من إزالة المخالفة وعدم عودتها مرة أخرى.

وقال المحافظ خلال الجولة: "أنا عايز كل ملاحظة تتصور وتتسجل، خصوصًا أماكن القمامة.. علشان لما نرجع تاني نعرف المكان كان عامل إزاي واتعمل فيه إيه، وهل المشكلة اتحلت فعلًا ولا رجعت تاني."

وأضاف: "النظافة شغل يومي ومستمر، مش مرتبطة بوجود جولة أو حملة.. المكان اللي بننضفه النهارده لازم نلاقيه نظيف بكرة وبعده، ولو فيه مكان بيتكرر فيه تجمع القمامة لازم نعرف السبب ونتعامل معاه."

وخلال جولته، حرص المحافظ على التحدث مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، مؤكدًا أن تحسين مستوى النظافة والحفاظ على الشوارع مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، وأن نجاح أي منظومة يتطلب تعاون الجميع.

وقال للمواطنين: "إحنا علينا مسؤولية وهنقوم بيها، لكن أنتم كمان لازم تساعدونا.. ما ينفعش ننضف المكان ونرجع نلاقي القمامة بتترمي تاني.. كل واحد يوصي جاره وأهله ونحافظ كلنا على الشارع."

كما وجه المحافظ الباعة الجائلين وأصحاب الأنشطة إلى الالتزام بالأماكن المخصصة، بما يحقق الانضباط ويمنع التكدسات وييسر حركة المواطنين والسيارات، مؤكدًا أن الهدف هو تنظيم النشاط وليس منع المواطنين من العمل.

وقال: "أنا مش ضد إن حد يشتغل ويأكل عيش، بالعكس، لكن لازم الشغل يكون منظم، وكل واحد يلتزم بمكانه علشان ما نعطلش الناس ولا نقفل الشارع على المواطن."

كما تفقد المحافظ منطقة الموقف القديم وعددًا من المباني والمنشآت الإدارية غير المستغلة، والتي تدخل ضمن خطط التطوير، حيث أبدى استياءه من وجود مخلفات وقمامة في بعض المواقع، موجهًا بالحفاظ عليها وتأمينها لحين تنفيذ خطط تطويرها واستغلالها.

وقال المحافظ: "إزاي نسيب المكان ده بالشكل ده؟.. دي منطقة داخلة في خطة تطوير ولسه مش مستغلة.. طب إزاي نسيبها تتحول لمكان ملوث ومرتع لأعمال ممكن تكون سيئة؟.. لازم نحافظ على المكان ونأمنه ونخليه نظيف لحد ما يتم تطويره واستغلاله."

وشدد المحافظ على أن المواقع غير المستغلة تحتاج إلى متابعة لا تقل عن المواقع التي تعمل بصورة يومية، خاصة إذا كانت تقع داخل نطاقات سكنية، مؤكدًا أن تركها دون تأمين أو نظافة قد يؤدي إلى ظهور سلوكيات سلبية بها.

وخلال الجولة، تفقد المحافظ 4 مخابز بلدية، وراجع مستوى النظافة وجودة ووزن الرغيف ومدى الالتزام بالمواصفات والاشتراطات، حيث رصد عددًا من الملاحظات والمخالفات، شملت وجود طفايات حريق منتهية الصلاحية، ومخالفات في المواصفات، ونقصًا في أوزان بعض أرغفة الخبز، فضلًا عن بعض ملاحظات النظافة.

ووجه المحافظ باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات، وسرعة تلافي جميع الملاحظات، مؤكدًا أن رغيف الخبز من الخدمات الأساسية التي ترتبط باحتياجات المواطنين اليومية، ولا مجال للتهاون في الوزن أو الجودة أو الاشتراطات الصحية والأمنية.

وقال المحافظ لمسؤولي المتابعة: "أي مخالفة يتم رصدها لازم تتعاملوا معاها وفق القانون، وفي نفس الوقت لازم نتأكد إن المخالفة اتصلحت وما رجعتش تاني.. المتابعة مش هدفها تحرير محضر وبس، هدفها إن الخدمة في النهاية تكون أفضل للمواطن."

واستكمل المحافظ جولته بقرية تزمنت، حيث تفقد الجمعية الزراعية، ووجه بمراجعة محاضر مخالفات البناء والتأكد من الموقف القانوني لكل حالة، فضلًا عن مراجعة أرصدة الأسمدة "الكيماوي" والتأكد من انتظام إجراءات الصرف والتوافر وفق القواعد المنظمة.

كما شدد المحافظ، أثناء تواجده بالجمعية الزراعية خلال اتصال هاتفي مع وكيل وزارة الزراعة، على مراجعة توزيع العاملين بمديرية الزراعة والإدارات والجمعيات وكل الجهات التابعة للقطاع، والتأكد من وجود العدد الكافي من العاملين وانتظامهم في مواقع العمل، بما يضمن تقديم الخدمة للمزارعين بصورة منتظمة.

وأكد المحافظ أن وجود العاملين في مواقع تقديم الخدمة أمر أساسي، قائلًا: "المواطن اللي بييجي الجمعية الزراعية لازم يلاقي الموظف موجود والخدمة جاهزة.. إحنا بنراجع توزيع العاملين علشان كل مكان يكون فيه العدد اللي يقدر يقوم بالخدمة المطلوبة."

ثم تفقد المحافظ مدرسة الجندي الثانوية المشتركة بقرية تزمنت، حيث وجه بتشكيل لجنة لمراجعة طفايات الحريق وكافة اشتراطات وإجراءات الحماية المدنية، مع سرعة الانتهاء من أعمال الصيانة البسيطة التي يمكن تنفيذها قبل بداية الدراسة.

وركز المحافظ على عدد من الملاحظات داخل الفصول، من بينها بعض المراوح التي تحتاج إلى إصلاح، والزجاج المكسور في نوافذ بعض الفصول، إلى جانب بعض المقاعد، وأعمال الدهانات والنظافة.

وقال المحافظ: "أي حاجة بسيطة نقدر نصلحها قبل الدراسة لازم تتعمل.. مش عايز الطالب يدخل الفصل يلاقي مروحة مش شغالة أو شباك زجاجه مكسور.. الحاجات دي لازم تخلص قبل بداية الدراسة، لأن دي مش حاجات كبيرة وتقدر المدرسة والوحدة المحلية تخلصها بسرعة."

وكلف المحافظ رئيس القرية بالتنسيق مع إدارة المدرسة بشأن أعمال دهان الحوائط، وتنفيذ ما يلزم منها وفقًا للإمكانات المتاحة، إلى جانب إصلاح المقاعد واستمرار أعمال النظافة ورفع كفاءة البيئة المدرسية.

كما وجه المحافظ بمراجعة جميع مدارس الإدارة التعليمية وكافة الإدارات التعليمية، وإعداد تقرير عاجل وميداني مصور يتضمن جميع الملاحظات التي يتم رصدها، مع تحديد الإجراءات المطلوبة للتعامل معها وسرعة تلافيها قبل بدء العام الدراسي.

وشدد المحافظ على أن التقرير المطلوب يجب ألا يكون مجرد حصر للملاحظات، وإنما يتضمن موقف التعامل معها، قائلًا: "أنا عايز تقرير واضح ومصور.. إيه اللي اتشاف؟ وإيه اللي اتعمل؟ وإيه اللي محتاج تدخل؟ علشان نقدر نتابع ونحاسب ونشوف النتيجة على أرض الواقع."

كما تفقد المحافظ الوحدة القروية (المجلس القروي) بقرية تزمنت، ووجه بمراجعة إجراءات التراخيص وملف التصالح وقرارات الإزالة وموقف تنفيذها، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في هذه الملفات.