فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على بنك (في.تي.بي) الروسي، متهمة إياه بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الغربية، ومحذرة من أن المؤسسات الأجنبية التي تواصل التعامل مع ثاني أكبر بنك في روسيا قد تواجه عقوبات إضافية.وكانت واشنطن عزلت البنك بالفعل عن النظام المالي القائم على الدولار بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.ويواجه الآن عقوبات مرتبطة بإيران، قال مسؤولون في وزارة الخزانة إنها قد تعرض البنوك والشركات الأجنبية التي تستمر في التعامل مع البنك لعقوبات إضافية.وذكرت وزارة الخزانة يوم الاثنين أن «في.تي.بي» فتح مقار في إيران وأقام علاقات مصرفية مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات وساعد في إنشاء قنوات مالية تهدف إلى تسهيل التجارة والتنسيق المالي بين موسكو وطهران.زيادة الضغط جاءت هذه الخطوة بموجب أمر تنفيذي يهدف إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، وتضاف إلى العقوبات الأمريكية المفروضة بالفعل على «في.تي.بي» منذ فبراير شباط 2022 بموجب أمر تنفيذي صدر عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.وأشارت وزارة الخزانة في بيان إلى أن البنك الخاضع لسيطرة الدولة أصبح الآن «من أكثر المؤسسات المالية خضوعا للعقوبات الشاملة في العالم».وأضافت الوزارة أن العقوبات المرتبطة بإيران ستزيد من مخاطر فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات الأجنبية التي تواصل التعامل مع البنك.تعطيل الدعم وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان «ستواصل وزارة الخزانة استهداف وتعطيل الجهات التي تقدم الدعم المادي أو التقني أو المالي الذي يمكّن النظام الإيراني من مواصلة أنشطته الإرهابية».وأضاف «لن تتهاون وزارة الخزانة مع أي دعم للنظام، وستواصل رصد الجهات الداعمة لإيران وكشفها وعزلها».وذكرت وزارة الخزانة أن (في.تي.بي) فتح على مدى السنوات الثلاث الماضية مقار مصرفية في إيران بهدف توسيع نطاق التجارة بين روسيا وإيران وإضفاء طابع رسمي على تنسيق مالي ثنائي أوثق.وأشارت الوزارة إلى أن البنك أقام علاقات مراسلة مصرفية مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات، وأنشأ نظاما لتسوية المعاملات بالريال الإيراني والروبل الروسي، وسعى كذلك إلى تحويل مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.بنك «كبير» وكان بيسنت حذر الأسبوع الماضي من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستفرض عقوبات على بنك كبير في إطار الضغط الاقتصادي المتواصل على طهران لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني المستمر منذ أكثر من ستة أشهر.وفرضت الولايات المتحدة منذ بدء الصراع في فبراير شباط سلسلة من الإجراءات الاقتصادية على إيران، استهدفت صادرات النفط وشبكات شحن وقنوات شراء الأسلحة ووسطاء ماليين ومنصات لتداول الأصول الرقمية وخطوط طيران.بنك استثمار تركي وكانت وزارة الخزانة فرضت في الأسابيع القليلة الماضية عقوبات على بنك استثمار تركي صغير، مما أدى إلى عزله عن المعاملات بالدولار.وذكرت الوزارة أيضا أنها تعقد اجتماعات مع مؤسسات مالية عالمية لتحذيرها من مخاطر العقوبات الثانوية، و«لتزويدها بالمعلومات اللازمة لقطع تدفقات الإيرادات وشبكات المشتريات المرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري والوكلاء الإرهابيين التابعين لإيران والجهات التي تمكنهم وتدعمهم».