عادت بعثة نادي النجمة يوم السبت من طاجيكستان منهية مشاركتها في الدور الأول من مسابقة دوري التحدي الآسيوي لكرة القدم. دخل اللاعبون في فترة راحة ليومين قبل الاستعداد لمباراة الفريق مع جويا ضمن الأسبوع الخامس من الدوري اللبناني، لكن هذه الراحة لم تنسحب على المعنيين بالإدارة الذين يعملون للتعاقد مع مدير فني جديد
لم تمضِ دقائق على تأكّد خروج فريق النجمة من مسابقة دوري التحدي لكرة القدم حتى ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي وعالمها الافتراضي بالانتقادات والأخبار والتحليلات، يمكن اعتبار معظمها «حكي جمهور». النجمة شارك في الدور الأول وحصد ست نقاط من انتصارين على إستقلول الطاجيكي صاحب الأرض والجمهور 2-0 وعلى العربي الكويتي 3-1 وخسر أمام حمص الفداء 1-2. لم يتأهل النجمة كأفضل ثاني بفارق هدف عن ثاني المجموعة الأولى الاتحاد الحلبي، علماً أن مجموعة النجمة كانت صعبة جداً. الأنصار من جهته كممثل أول للبنان في البطولة تأهّل إلى الدور الثاني متصدراً المجموعة الأولى بفارق المواجهات عن الاتحاد الحلبي. رغم ذلك «قامت الدنيا ولم تقعد» في النجمة، فكان أولَ الغيثِ حديثٌ عن نية الرئيس التنفيذي للنادي رامي بيطار في الاستقالة، لتنشر في «العالم الافتراضي» حملة دعم ودعوة له إلى البقاء، في حين أن معلومات «الأخبار» تؤكّد أن بيطار لم ولن يفكّر بالاستقالة من منصبه وترك النادي.
يلعب النجمة مع جويا في الأسبوع الخامس من الدوري اللبناني
عادت البعثة إلى بيروت منقوصة شخصاً واحداً، هو المدير الفني لسعد الدريدي الذي غادر إلى تونس. لم تتخذ إدارة النادي قراراً بفسخ التعاقد معه، وكان سفره إلى بلاده بقرار شخصي منه.المنطق يقول إن مشاركة النجمة في دوري التحدي الآسيوي لم تكن كارثية كما حاول البعض تصويرها. كما أن على الورق، الدريدي لم «يرتكب جريمة»، فقد فاز في مباراتين في مجموعة صعبة ولم يتأهّل بسبب فارق هدف، ويعتبر البعض أن الحملة عليه على مواقع التواصل الاجتماعي هي من صنع أطراف تصفّي حسابات معه. لكن رغم ذلك يبدو أن الأمور تسير في النجمة نحو تغيير فني. خيارات القيمين على النادي انحصرت بين ثلاثة مدربين من المفترض أن يصل أحدهم إلى بيروت اليوم في حال لم يكن يحتاج إلى تأشيرة دخول كما يقول أحد المسؤولين في النادي لـ«الأخبار».
أخفق النجمة في التأهّل إلى نصف نهائي منطقة غرب آسيا لدوري التحدي الآسيوي بفارق هدف وحيد (الأخبار)
لكن لماذا قررت إدارة النادي تغيير المدرب؟أسباب عدة تقف وراء هذا القرار، أولها الدريدي نفسه والظروف التي يمرّ بها، سواء على الصعيد العائلي أو النفسي أو حتى الفني. إذ تشير المعلومات إلى أن المدرب واقع تحت ضغط عصبي كبير، وهذا ما يظهر من خلال تعاطيه مع اللاعبين. أضف إلى ذلك أن خياراته الفنية، وخصوصاً في المباراة مع حمص الفداء والتي خسرها النجمة، هي موضع تساؤلات من قبل القيمين على النادي. هذا بشكل خاص، أما بشكل عام، فإن المسؤولين يتوقفون طويلاً عند موضوع بعض اللاعبين الأجانب الذين أصر الدريدي على التعاقد معهم رغم تحذيره من قبل الفنيين بأنهم دون المستوى المطلوب كجارجو وكيفن، لتتبين لاحقاً صوابية رأي الفنيين في النادي.كل هذه الأسباب وغيرها دفعت بالقيمين على النادي إلى البدء بالبحث عن مدرب جديد، من المفترض أن يتم التعاقد معه سريعاً وتكون مهمته إحراز لقب الدوري اللبناني والمحافظة على لقب كأس لبنان.