نشر عددٌ من الشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي بيانات إعلامية استنكارية تجاوز عددها ستة بيانات، على خلفية سلوكيات ومنشورات رقمية مسيئة ومحرضة صدرت عن بعض العاملين، مؤكدة أن تلك التصرفات لا تعكس قيمها ومبادئها المؤسسية. وأعاد ذلك إلى الواجهة ملف العلاقات العمالية والضبط الإداري والأخلاقي بين الجهات وموظفيها، وأهمية التوعية بالأنظمة والقوانين، إلى جانب ضرورة متابعة السلوك الرقمي للموظف. الرقابة والتوعية كشفت هذه البيانات عن حالة من ضعف الرقابة الإدارية والسلوكية في بعض المنشآت، وسلطت الضوء على انفصال دور المنظومة الإدارية عن العامل. إذ لم يعد الحساب الشخصي للموظف منفصلًا عن نظر الجمهور والعملاء أو عن الجهة التي يعمل بها، مهما كان متخفيًا خلف أسماء وهمية، مما قد يتسبب في أزمة مؤسسية شاملة. كما قد تخضع بعض المنشورات للمساءلة وفق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، متى انطوت على محتوى يمس النظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة، وفق ما نصت عليه المادة السادسة من النظام. المساءلة القانونية ومن جانبه، أكد المحامي محمد موسى الموسى أن وقوع المنشور خارج أوقات العمل الرسمية لا يحول، في جميع الأحوال، دون مساءلة الموظف تأديبيًا، متى ما ارتبط المنشور بالعمل أو بصاحب العمل أو بالمدير المسؤول، وفقًا للمادة (70) من نظام العمل، ولا سيما إذا ترتب عليه تشهير أو إساءة أو ضرر بالمنشأة ومصالحها التجارية، وارتبط اسمه بها. وأوضح أن المواد (71) و(72) و(73) تنظم إجراءات وضوابط توقيع الجزاءات التأديبية، بدءًا من إبلاغ العامل بالمخالفة والتحقيق معه وتوثيق الجزاء، وصولًا إلى الفصل وفق المادة (80/3) من نظام العمل، إذا صدر ضد العامل حكم أو قرار من الجهة القضائية المختصة في واقعة تمس السلوك أو الأمانة أو الآداب العامة. وأضاف أن تعرض الشركة لحملة انتقادات أو دعوات للمقاطعة على خلفية منشور أحد موظفيها لا يكفي بذاته للمساءلة القانونية، وإنما يحق لها مقاضاته متى ما ثبت الفعل والضرر والعلاقة السببية. أبرز النقاط: ١- انتشار سلوكيات رقمية مسيئة لبعض العاملين في الشركات السعودية. ٢- استنكار الشركات لهذه الأفعال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ٣- المحامي محمد الموسى: وقوع المنشور خارج أوقات العمل لا يحول دون مساءلة الموظف تأديبيًا.