تعلّموا من حكمة المنتخب

في ظل ضغط جدولة الدوري، وتوالي المباريات المتقاربة، واختلاف البطولات التي تخوضها الأندية، يحضر إلى الذهن الدرس الذي قدمه المنتخب في كأس الخليج. ولا أقصد الحصول على اللقب وحده والفرحة به بعد غياب طويل، بل إن ما حدث يكشف حكمةً أعمق: الاستفادة من جميع لاعبي المنظومة على قدم المساواة، من دون الاعتماد على مجموعة محددة وإهمال البقية. حقق المنتخب كأس الخليج في خمس مباريات مستخدمًا أربعة وعشرين لاعبًا؛ فمنهم من أُصيب واستُبعد من القائمة، فانضم من يكمل المهمة بعد أن هيأه الجهاز الفني ووضع ثقته فيه، من دون أن ينشغل بتأثير غياب اللاعب المصاب إلى أن ينهي فترة علاجه ويعود. هذا هو الدرس الذي ينبغي على الأندية أن تستوعبه وتتخذه موعظة، وهي التي تواجه ضغطًا وتعبًا وعناءً في الدوري وغيره من البطولات المحلية والآسيوية. فإن لم تضع الثقة في اللاعبين البدلاء وتعاملهم معاملة اللاعبين الأساسيين، فلن تخرج بموسم ناجح. ربما يواجه الجيل الجديد من لاعبي كرة القدم تداخلًا في البطولات وتقاربًا في مواعيد المباريات على نحو لم يعهده حتى الأساطير السابقة التي يُضرب بنجاحها المثل. ختامًا، كرة القدم مصدر رزق للاعبين وتدر عليهم ملايين تؤمن مستقبلهم بعد الاعتزال، لكن كل ذلك مرهون بسلامة أبدانهم وراحتهم وما مضى من شبابهم. حسين البراهيم