تعليق نشاط اليد والسلة يشعل غضب جماهير الأهلي

أثار قرار شركة النادي الأهلي بتعليق نشاط الفريق الأول لكرة اليد وكرة السلة موجة واسعة من الغضب والاستياء بين جماهير النادي، التي اعتبرت الخطوة واحدة من أكثر القرارات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، لما تمثله اللعبتان من قيمة تاريخية وإنجازات جعلت الأهلي أحد أبرز الأندية السعودية على مستوى الألعاب المختلفة. وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الرفض، حيث استعاد الأهلاويون تاريخ النادي العريق في كرة اليد، مؤكدين أن ما تحقق على مدار عقود لا يمكن أن يُختزل في قرار إداري، وأن هوية الأهلي الرياضية ارتبطت دائمًا بتفوقه في مختلف الألعاب، وليس كرة القدم وحدها. ويملك فريق كرة اليد في الأهلي سجلًا ذهبيًا يصعب تكراره، بعدما حقق 21 لقبًا في الدوري السعودي، و22 لقبًا في كأس الاتحاد السعودي، إلى جانب 7 بطولات خليجية، ولقبين عربيين، ولقب بطولة الأندية الآسيوية عام 2009، فضلًا عن 5 ألقاب لبطولة النخبة السعودية، و3 بطولات للمنطقة الغربية، و4 بطولات أخرى، وهي أرقام منحته لقب زعيم كرة اليد السعودية، إلى جانب صدارته التاريخية في بطولات الدوري، وكأس الاتحاد، ودوري أبطال الخليج. وترى الجماهير أن هذه الإنجازات تمثل جزءًا من الإرث الرياضي للنادي، وأن المحافظة عليها لا تقل أهمية عن المنافسة في كرة القدم، معتبرة أن الأندية الكبرى تُعرف بتاريخها في جميع الألعاب، وبقدرتها على صناعة الأبطال وتمثيل المملكة في المحافل القارية والإقليمية. وفي المقابل، أوضحت إدارة الأهلي أن القرار يأتي ضمن مشروع لإعادة هيكلة الألعاب المختلفة، مع استمرار نشاط الفئات السنية في لعبتي كرة اليد وكرة السلة، والتركيز على تطوير المواهب، ورفع كفاءة الإنفاق، والتوسع في عدد من الألعاب الفردية خلال المرحلة المقبلة. ورغم تلك التوضيحات، لا تزال ردود الفعل الجماهيرية تتصاعد، وسط مطالب بإعادة تقييم القرار والبحث عن حلول تضمن استمرار الفريقين الأولين، حفاظًا على تاريخ يمتد لعقود، وعلى مكانة الأهلي كأحد أكثر الأندية السعودية تتويجًا في الألعاب المختلفة، وفي مقدمتها كرة اليد التي ارتبط اسمها طويلًا بإنجازات «الملكي».