بيروت: «الخليج»، وكالاتاستأنفت إسرائيل، أمس الأربعاء، غاراتها في جنوب لبنان، موقعة مزيداً من الضحايا، واتهمت «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، بعد مقتل جنديين وإصابة 7 آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ، بينما واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته المعتادة لوقف النار في الجنوب وممارسة استراتيجية الأرض المحروقة من خلال تدمير القرى وهدم المنازل، في وقت تعثرت جلسة مفاوضات روما الثانية بعد طلب إسرائيل تعليقها مؤقتاً بسبب تسريبات اعتبرتها «مضللة» من الوفد اللبناني، بينما كان من المقرر أن تختتم اليوم الخميس الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان واسرائيل برعاية أمريكية، في روما، بعدما انعقدت جلستان في اليومين الماضيين تركزت حول الحدود والترتيبات الأمنية، وسط عدم تلقي جواب من الجانب الإسرائيلي لإطلاق المرحلة ثانية من «المناطق التجريبية» تضم بنت جبيل أو الخيام أو حتى مناطق غيرها، وكذلك برمجة الانسحاب الإسرائيلي.واستأنف الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، غداة انطلاق المحادثات بين الجانبين في روما، محمّلاً «حزب الله» مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار، وذلك بعد مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة آخرين بانفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في منطقة مجدل زون. وأعلنت السلطات اللبنانية مقتل شخص وإصابة 12 على الأقل جراء الغارات الإسرائيلية. وجاءت الغارات بعد إنذار إسرائيلي بإخلاء قرية المنصوري، في وقت تجري فيه مفاوضات تهدف إلى وقف القتال، وتسعى خلالها بيروت إلى التوصل لانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب البلاد. وكشف مصدر في الطاقم الإسرائيلي المفاوض أن إسرائيل طلبت من الأمريكيين رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعد انتهائها أمس الأربعاء. وانتقد السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر «التسريبات المتكرّرة والافترائية» للوفد اللبناني، بحسب المصدر عينه. وبحسب مصادر الرئاسة اللبنانية، فإن الوفد الامريكي تمنّى على الوفدين وقف التفاوض لاستكمال بعض الاتصالات التي يقوم بها على صعيد المفاوضات.من جهة أخرى، تختتم اليوم الجلسة الثالثة والأخيرة من جولة التفاوض السابعة في روما بعدما جرت على مدى اليومين السابقين. واستكملت جلسة، أمس الأربعاء، بحث موضوع الحدود البرية وتثبيتها بعدما كان قد نوقش في جلسة الثلاثاء. وتطرقت إلى«المناطق التجريبية»الجديدة وآلية التحقق وهوية ودور الطرف الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقق من الانسحاب وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني وقيامه بمهامه. غير أن الجانب الإسرائيلي لم يردّ على ما طالب به الجانب اللبناني لجهة الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف التفجير في القرى والبنى التحتية.وكانت مصادر الرئاسة اللبنانية كشفت أن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات أفضل من جلسة اليوم الأول مع تسجيل تقدّم في بحث الملفات المطروحة ولاسيما ما يتعلق بالحدود وآليات التحقق، إضافة إلى رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة. وقالت إن اجتماع روما العسكري بحث ملف المناطق التجريبية أو النموذجية بشقين، الأول استكمال العمل في المنطقتين اللتين باتتا تحت سيطرة الجيش وإمكانية توسيعهما، والثاني وضع جدول تسلسلي لمناطق نموذجية جديدة مع طرح بنت جبيل والخيام بشكل جدّي من الجانب اللبناني. غير أن الجانب الإسرائيلي لم يعلن موقفا من توسيع «المناطق التجريبية».إلى ذلك، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير أن 821,077 شخصاً عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 تموز/يوليو الماضي.