تعطل 5 محطات تحلية مياه رئيسية في إسرائيل بسبب انتشار الطحالب

تعرضت منظومة تحلية مياه البحر وإمدادات المياه في إسرائيل لأزمة واسعة، بعد توقف 5 من أصل 6 منشآت رئيسية لتحلية مياه البحر عن العمل تباعًا، إثر موجة من العكارة وارتفاع النشاط البيولوجي للعوالق والطحالب الدقيقة في مياه شرق البحر المتوسط.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن التوقف شمل 5 محطات رئيسية للتحلية، هي محطات عسقلان، وأسدود، وبلماخيم، و«شورك أ»، و«شورك ب»، بينما واصلت محطة الخضيرة الواقعة شمالًا العمل بصورة طبيعية.

وأدى توقف المحطات إلى تقليص، بل وإيقاف، إمدادات المياه المخصصة لأغراض الزراعة وري الحدائق العامة في مناطق واسعة من جنوب إسرائيل، في محاولة لتقليل استهلاك المياه والحد من تداعيات الأزمة.

ونُقل عن داني سوفر، القائم بأعمال شركة المياه الحكومية «مكوروت»، أن توقف المنشآت الخمس دفع الشركة إلى تشغيل منظومة مصادر المياه الطبيعية بكامل طاقتها، لتعويض النقص الكبير الناتج عن توقف محطات التحلية.

وأشار إلى أن منظومة مصادر المياه الطبيعية وصلت إلى نحو 90% من قدرتها التشغيلية، في ظل ارتفاع معدلات استهلاك المياه خلال فصل الصيف، بما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها منظومة الإمداد المائي.

وأوضحت أبحاث صادرة عن المعهد الإسرائيلي لأبحاث البحار والبحيرات أن الأزمة ترتبط بحدوث ازدهار واسع لأنواع من الطحالب، ينتمي معظمها إلى العوالق النباتية فائقة الصغر.

وأدى الحجم الدقيق لهذه الكائنات إلى تمكنها من المرور عبر المرشحات الأولية الموجودة عند مآخذ المياه في محطات التحلية، الأمر الذي تسبب في زيادة الضغط على أنظمة المعالجة، ودفع المشغلين إلى خفض معدلات الإنتاج أو إيقاف بعض المنشآت بشكل كامل، تجنبًا لتعرض المعدات للأضرار.

وفي سياق متصل، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن سلطة المياه أشارت إلى استخدام طائرات لرش كميات كبيرة من المبيدات والمواد الكيميائية قبالة شواطئ عسقلان، بهدف السيطرة على انتشار الطحالب والتعامل مع حالة العكارة التي أثرت على عمليات التحلية.

ووفقًا لما أوردته القناة، شملت المواد المستخدمة كبريتات النحاس بتركيزات تجاوزت الحدود المسموح بها بنحو 27 مرة، في وقت أثيرت فيه مخاوف بشأن التداعيات البيئية المحتملة لهذه الإجراءات، خاصة على الثروة السمكية والجمهور.

وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي «سنتينال-2» تغيرات واضحة في الخصائص الطيفية واللونية لمياه شرق البحر المتوسط، امتدت على طول الساحل.

وبدت مساحات من المياه بدرجات لونية مائلة إلى الأخضر، وهو ما أرجعته الأبحاث إلى ارتفاع كثافة العوالق النباتية، بالتزامن مع تأثير التيارات البحرية وارتفاع درجات الحرارة، في ظاهرة تزامنت مع الاضطرابات التي شهدتها محطات تحلية المياه الرئيسية.