سأل أحد قراء «الخليج» عن الإجراءات القانونية المتاحة إذا قامت شركة، قبل بدء تصفيتها بأشهر، بنقل ملكية بعض أصولها أو بيعها بأسعار زهيدة لأطراف مقربة، متسائلاً عن إمكانية الطعن في هذه التصرفات واسترداد الأموال أو الأصول لصالح الشركة ودائنيها.أجاب عن الاستفسار المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، مؤكداً أن القانون الإماراتي يتيح مواجهة التصرفات التي تضر بالدائنين، متى توافرت الشروط القانونية لذلك، ولا سيما إذا تم بيع أصول الشركة بثمن يقل بصورة ملحوظة عن قيمتها أو دون مقابل حقيقي، وكان التصرف من شأنه الإضرار بحقوق الدائنين.وأوضح أن قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس رقم (51) لسنة 2023 نظم حالات عدم نفاذ بعض التصرفات في مواجهة الدائنين، ومن بينها المعاملات التي تكون فيها التزامات المدين غير متوازنة بشكل ملحوظ مع التزامات الطرف الآخر، متى كان التصرف ضاراً بالدائنين وتوافرت الشروط المتعلقة بعلم الطرف المستفيد بالحالة المالية للمدين.**media[8054146]**وأضاف أن القانون يولي أهمية خاصة للتصرفات التي تتم مع الأطراف ذوي العلاقة أو المطلعين على المعلومات الداخلية، وفق الضوابط والفترات الزمنية المحددة قانوناً، لافتاً إلى أن مجرد وجود صلة أو قرابة بين الشركة والمستفيد لا يكفي وحده لإبطال التصرف، وإنما يجب بحث ظروف المعاملة وقيمتها وتوقيتها ومدى الإضرار بالدائنين.وأكد الدكتور علاء نصر أن المصفي يستطيع فحص سجلات الشركة وحساباتها وعقود بيع الأصول وتحويلات الأموال، والاستعانة بالتقييمات لإثبات القيمة الحقيقية للأصول، وفي حال توافرت الشروط القانونية يمكن طلب الحكم بعدم نفاذ التصرف في مواجهة الدائنين.وأشار إلى أنه إذا قضت المحكمة بعدم نفاذ التصرف، يمكن إلزام الطرف المستفيد برد ما حصل عليه أو رد قيمته إذا تعذر رده عيناً وفقاً للأحكام القانونية المنظمة لذلك.وتابع أن الدائنين والمصفي مطالبون بالتحرك ضمن المواعيد والإجراءات التي حددها قانون الإفلاس، وعدم الاكتفاء بمجرد إثبات انخفاض سعر البيع، إذ يتعين إثبات العناصر القانونية اللازمة لعدم نفاذ التصرف.وأضاف أن نقل أصول الشركة إلى أطراف مقربة قبل التصفية لا يحصنها تلقائياً من الطعن، فإذا ثبت أن التصرف أضر بالدائنين وتوافرت شروط عدم النفاذ.