اقلبي فنجانَ قهوتكِ وانثري حزنكِ في الطرقات،واتركي يدي تلّوحُ في الهواءِ لظلّكِ وأنتِ تحلمين بيوأنا أنكأ جرحَكِ بالقبلات التي أنثرُها على سريركِفي جوف طيرٍ لا يصل إليكِ بعثتُ قلبي ليحدثك كيف تكسر وتهشمّ بيديك/ وخِطتُ قميص حيرتي حتى ألّوح لكِ بالقهوة التي اندلقتْ من يدي، يا ماستي التي سرقتها العصافيرُ، ونهري الذي سكنَ خريرُه/ كيف لي أن أخبئ ضفائركِ قرب الشجرة التي وجدتك عندها؟ وأسرق الورود من زوارقك التي تمرّ بأحلامي؟ / وأنت تطاردين الأيائل في وديان وسادتي؟ وتهرعين إلى النهر الذي سكن خريره/ حيث أرى العشب يتشبث بقدميك، يا ملاكي الذي يلّوح إليّ بأسنانه التي تطبق على ما تبقى من حيرتي/ كلّما يتّسع الفراغُ تتكسر هزائمي فوق صدركِ وأنت تهزئين بي/ أترك العشب يعرّش فوق ساقيك وأطاردُ اللصوصَ الذين حاولوا سرقة ضفائركِ التي نشرتْها على حبلِ براءتك/ وحيث يتناثر شعرُكِ المستهتر في الهواء، أرى السماء تقترب من شفتيكِ وأحلم بلمسها، يا حيرتي التي اتسعتْ كثيراً وأنظرُ إليها/ كأنّكِ الياقوتةُ التي أحلمُ بامتلاكها، كأنّكِ الفزاعةُ التي تقذفني بالحجارةِ الكريمة/ ها أنا أجرّ العبث من شعره وأتركه في إسطبل جحودكِ/ أتملّى ثوبك وهو يتطاير في الهواء/ دعيني أوزّع سجائري على المارة كي يغمضوا عيونَهم الوقحة/ فلا يرون العنب المتساقطَ من أنوثتكِ/ أنا وحدي أحملُه الى زوارقكِ التي ترسو خلف نوافذي التي تهشّمت من بريق عينيك وهما تعبثان بحيرتي التي أكلها الصدأ!كيف اقتحمتِ قلبي وهشمتِ نوافذه المطلة على الوله الذي يفصلني عنك/ وسرقتِ قصائدي ثم نثرتها على العشب الذي وجدتكِ عليه؟ انظري إلى قبلاتي كيف تيبّست على زجاج يديك وهما تلّوحان إليّ؟ يا متعتي التي سرقتها العصافير/ انظري إلى الدبق الذي يتساقطُ من مناقيرِها وهي تحلقُ في بساتين لوعتي؟ يا أحلامي التي خبأتُها تحت دثاري وجئتُ أحرسُ أنوثتكِ التي فرّطتِ بها/ انظري إليّ كيف أهشّم الزجاجَ الذي يفصلني عنكِ؟ / كيف نقشتِ اسمَكِ على براطمي وصرتِ غوايتي؟ تعالي ننثر الحزن في الحقول القريبة ونحتفي بالأرجوان وهو يتبخرُ من أنوثتك، ثم نسرقُه بلا خجلٍ ونحملُه الى زوارقكِ التي ترسو خلف نوافذي التي غرقتْ بعينيك وهما تسرقان قصائدي وتنثرانها على العشب.