الشارقة: محمود الكومي تستعد هيئة الشارقة للتعليم الخاص، بالتعاون مع أكاديمية الشارقة للتعليم، لتنظيم الملتقى الدولي الخامس لمعلمي العربية، خلال الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر 2026 في مقر أكاديمية الشارقة للتعليم تزامناً مع يوم المعلم العالمي، حيث تقام الدورة الخامسة تحت مسمى «قياس الأثر»، وشعار «الأمن اللغوي»، الذي يصادف اليوم العالمي للمعلم، بمشاركة واسعة من المعلمين والباحثين والخبراء والمختصين في تعليم العربية وموادها من داخل الدولة ودول الخليج وعدد من دول العالم.ويشهد الملتقى مشاركة ممثلين عن المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، إلى جانب 16 ضيفاً دولياً، إلى جانب اثنين من المستشرقين، فضلاً عن التعاون مع مجمع اللغة العربية في الشارقة، بما يعزز البعد الدولي والإقليمي للملتقى، ويفتح مساحات أوسع للحوار حول مستقبل تعليم العربية ومكانتها في البيئات التعليمية المختلفة، ويأتي الملتقى منصة متخصصة تجمع بين البحث العلمي والتطوير المهني والتطبيق العملي والابتكار، بهدف تمكين المعلمين من تطوير ممارساتهم التعليمية، وربط المعرفة البحثية بالممارسة الصفية، وقياس أثر المبادرات والتدخلات التعليمية على تعلم الطلبة، إلى جانب تعزيز حضور اللغة العربية بوصفها لغة للمعرفة والثقافة والهوية والابتكار.3 أيامويقدم الملتقى برنامجاً متكاملاً على مدى ثلاثة أيام، يبدأ بـ«اليوم الاستباقي» يوم السبت 3 أكتوبر، ويتضمن 7 دورات تدريبية، و4 حصص واقعية، و45 بحثاً علمياً، إلى جانب تنظيم الهاكاثون الطلابي في دورته الثانية، الذي يركز على تحفيز الطلبة على الابتكار وتقديم حلول وأفكار جديدة في مجال تعليم العربية.ويأتي «اليوم الواقعي» يوم الأحد 4 أكتوبر، ليقدم تجربة تطبيقية وتفاعلية من خلال 6 جلسات حوارية، و6 جلسات ثقافية، و48 محطة تربوية تفاعلية، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على نماذج وممارسات تعليمية حية، والتفاعل المباشر مع التجارب التي يمكن نقلها وتكييفها داخل البيئة الصفية.ويختتم الملتقى أعماله يوم الاثنين 5 أكتوبر من خلال جلسة مغلقة تجمع أمناء سرّ المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، لمناقشة قضايا الأمن اللغوي وبحث آفاق بناء سياسات خليجية داعمة للعربية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات المعنية بتعليمها وتطوير حضورها في المنظومات التعليمية.«قياس الأثر»ويركز الملتقى في دورته الخامسة على مفهوم «قياس الأثر» بوصفه أحد المداخل الأساسية لتطوير التعليم، من خلال الانتقال من تقييم تنفيذ المبادرات والبرامج إلى قياس ما أحدثته فعلياً من تغير لدى المتعلم، ويناقش المشاركون أدوات ومؤشرات تساعد على رصد أثر الممارسات التعليمية، وتحليل نتائجها، وتوظيف الأدلة في اتخاذ القرارات وتطوير البرامج والمناهج والممارسات الصفية، بما يسهم في تحسين نواتج تعلم الطلبة وتعزيز جودة تعليم العربية.«الأمن اللغوي»ويتكامل ذلك مع مسمى الدورة «قياس الأثر» مع شعار الملتقى «الأمن اللغوي»، الذي يتناول قدرة المتعلم على امتلاك العربية واستخدامها بكفاءة وثقة في مختلف مواقف الحياة والتعلم، وتعزيز ارتباطه بها بوصفها لغة للهوية والمعرفة والثقافة والابتكار، ويؤكد الملتقى أن تعزيز الأمن اللغوي لا يقتصر على المحافظة على اللغة، وإنما يرتبط بجعلها لغة حية ومعاصرة وفاعلة في حياة المتعلم، قادرة على مواكبة التحولات التقنية والمعرفية، وجذبه إلى تعلمها من خلال ممارسات تعليمية حديثة وبيئات تعلم أكثر تفاعلاً.حضور دوليوتعكس المشاركة الدولية في الملتقى توجهه نحو بناء حوار يتجاوز الحدود المحلية والإقليمية، والاستفادة من التجارب المتنوعة في تعليم العربية، بما في ذلك الرؤى التي يقدمها الضيوف الدوليون والمستشرقون حول تعليم العربية وحضورها في السياقات العالمية، كما يعزز التعاون مع مجمع اللغة العربية في الشارقة ومشاركة المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج من البعد المؤسسي للملتقى، ويدعم فرص بناء شراكات مستدامة بين المؤسسات التعليمية واللغوية والبحثية.قلب التطويرويضع الملتقى المعلم والطالب في قلب عملية التطوير، من خلال توفير مساحة تجمع البحث بالممارسة، وتتيح للمعلمين الاطلاع على الدراسات والتجارب الحديثة، واختبار ممارسات تعليمية واقعية، وتبادل الخبرات مع نظرائهم من مختلف البيئات التعليمية، كما يولي الملتقى اهتماماً خاصاً بالطلبة من خلال الهاكاثون الطلابي في دورته الثانية، بما يعزز مشاركتهم في ابتكار الحلول التعليمية، ويمنحهم دوراً فاعلاً في صياغة مستقبل تعلم العربية، وتتجسد رؤية الملتقى في شعاره «لغة حية معاصرة، لغة حياة وثقافة وابتكار»، الذي يعبر عن توجهه نحو تعزيز حضور العربية في التعليم والحياة والمعرفة، وتحويلها من موضوع للتعلم إلى أداة فاعلة للتفكير والتواصل والإبداع، ومن خلال هذا البرنامج المتكامل، يطمح الملتقى الدولي الخامس لمعلمي العربية إلى تحويل البحث إلى ممارسة، والممارسة إلى نتائج، والنتائج إلى أثر مستدام، بما ينعكس على المعلم والمتعلم والمؤسسة التعليمية، ويدعم الجهود الرامية إلى تعزيز جودة تعليم العربية وأمنها اللغوي على المستويين الإقليمي والدولي.