أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط أبلغت عن سماع دوي انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز بالقرب من سواحل سلطنة عُمان، في حادث أثار اهتمام الأوساط البحرية، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة، بالتزامن مع مباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الإدارة المشتركة لمسارات الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز متابعة دولية دقيقة، نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان رسمي، أن ربان إحدى ناقلات النفط أبلغ عن سماع انفجارين أثناء عبور السفينة مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت على بعد نحو 16 كيلومترًا جنوب شرق منطقة كمزار التابعة لسلطنة عُمان.
وأكد البيان أن الناقلة وطاقمها لم يتعرضا لأي أضرار، كما لم يتم تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم، فيما لم ترد تقارير أولية تشير إلى وقوع تلوث أو أضرار بيئية نتيجة الحادث.
وفقًا للمعلومات الصادرة عن الهيئة، فإن السفينة واصلت رحلتها بصورة طبيعية بعد الحادث، بينما أكد الربان أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تتأثر سلامة الناقلة.
كما أشارت الهيئة إلى أنها تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة، لرصد أي مستجدات قد تؤثر على حركة الملاحة في المنطقة.
تزامن الإبلاغ عن سماع الانفجارين مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك مع سلطنة عُمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز وصل إلى مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، في إطار التفاهمات الجارية بين الجانبين لتنظيم حركة الملاحة.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن استكمال هذه التفاهمات يهدف إلى تعزيز إدارة المرور البحري داخل المضيق، مع استمرار المشاورات الفنية بين الطرفين.
من جانبه، أوضح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن التفاهمات مع سلطنة عُمان تتعلق بخرائط ومسارات دخول وخروج السفن من مضيق هرمز، مشددًا على أن هذه التفاهمات لا تعني فتح المضيق بشكل كامل.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن فتح المضيق يرتبط بعدد من المتطلبات، من بينها تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها المتعلقة بالعقوبات، والحصار البحري، والأصول المجمدة، إضافة إلى وقف ما وصفه بالاعتداءات.
وكشف المسؤول الإيراني أن المباحثات مع سلطنة عُمان شملت أيضًا مقترح إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب آليات تبادل بيانات وإحداثيات السفن، بما يسهم في تحسين إدارة حركة العبور داخل الممر الملاحي.