تستعد اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب للدورة الـ58 المقرر إقامتها في يناير 2027، بخطة تطوير تستهدف تغيير جانب من تجربة الزائر والناشر، عبر إطلاق تطبيق إلكتروني موحد، وتطوير البنية التحتية للشبكات، وإعادة تنظيم مسارات الحركة داخل قاعات العرض، إلى جانب مراجعة نتائج الدورة السابقة ووضع تصورات جديدة للبرنامج الثقافي والفني.وترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الاجتماع الثاني للجنة العليا للمعرض، الذي شهد استعراض عدد من الملفات المرتبطة بالاستعداد للدورة الجديدة، وفي مقدمتها التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للجمهور والناشرين.تطبيق موحد للمعرض في ديسمبروكان من أبرز الملفات التي ناقشها الاجتماع العرض المقدم من شركة «إي فاينانس» بشأن تدشين المنظومة الرقمية والتطبيق الإلكتروني الموحد للمعرض، والمقرر إطلاقه بحلول الأول من ديسمبر المقبل.ويتيح التطبيق، وفق التصور المطروح، البحث الذكي عن الكتب والعناوين والناشرين، إلى جانب الخرائط التفاعلية وحجز التذاكر إلكترونيًا، مع دراسة إضافة مساعد آلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إمكانية التصفح دون اتصال بالإنترنت.كما تبحث اللجنة الاستفادة من التطبيق في توفير مساحات إعلانية للرعاة، بما يدعم استدامة المنظومة الرقمية وعدم اقتصار استخدامها على فترة انعقاد المعرض.«الاتصالات» تدخل على خط البنية التحتيةوتزامن بحث إطلاق التطبيق مع مناقشة مشكلات الشبكات والبنية التحتية داخل مركز مصر للمعارض الدولية، حيث جرى بحث تشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة الاتصالات، بالتنسيق مع شركة «إي فاينانس»، للوصول إلى حلول تضمن تحسين خدمات الاتصال خلال أيام المعرض.ومن المقرر كذلك عقد اجتماع موسع يضم ممثلين عن الناشرين تحت مظلة اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب، إلى جانب مسؤولي «إي فاينانس»، لمناقشة احتياجات الناشرين وإمكانية إدراج مقترحاتهم داخل التطبيق قبل إطلاقه رسميًا.إعادة رسم حركة الجمهور داخل القاعاتوعلى الجانب التنظيمي، استعرضت اللجنة مخططًا معماريًا مقدمًا من مركز استشارات جامعة العاصمة لتطوير مسارات الحركة داخل المعرض، وتوسعة الممرات الرئيسية، وإعادة توزيع مساحات الأجنحة.ويستهدف التصور تحقيق انسيابية أكبر في حركة الجمهور، إلى جانب توفير مساحات أكثر توازنًا بين دور النشر الكبيرة والصغيرة.مراجعة الدورة الـ57 واختيار شخصيات الدورة الجديدةوشهد الاجتماع أيضًا استعراض البيانات الإحصائية الخاصة بالدورة الـ57، بهدف الاستفادة من نتائجها في التخطيط للدورة المقبلة، إلى جانب مناقشة هيكل اللجان التنفيذية واختصاصاتها وآليات التنسيق بينها.كما بدأت اللجنة مناقشة معايير اختيار شخصيتي الدورة الـ58 وشعارها، إلى جانب تحديد المحاور الفكرية والثقافية، ومعايير اختيار المشاركين من الكتاب والمفكرين، بما يحقق التكامل بين الأنشطة الثقافية والفنية والمهنية وبرامج الطفل.وتتجه اللجنة خلال الفترة المقبلة إلى عقد اجتماعات مكثفة للجان الفرعية لمتابعة التنفيذ، فيما تظل الملفات الرقمية والهندسية والتنظيمية أبرز العناوين الجديدة في استعدادات معرض القاهرة الدولي للكتاب لدورته الـ58.