رحلة التحول إلى قوة اقتصادية عالميةتوسع واضح للاستثمار نهاية التسعيناتطفرة كبيرة بين عامي 2000 و2008تعافٍ سريع بعد جائحة «كوفيد-19»واصل اقتصاد دولة الإمارات ترسيخ مكانته بين الاقتصادات الأسرع نمواً في المنطقة والعالم، بعدما قفز الناتج المحلي الإجمالي من نحو 73.6 مليار دولار في عام 1996 إلى 621 مليار دولار في عام 2026، مسجلاً نمواً تجاوز سبعة أضعاف خلال نحو ثلاثة عقود، في انعكاس واضح لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على النفط.وتظهر البيانات أن الاقتصاد الإماراتي مر بعدة مراحل مفصلية، بدأت مع توسع الاستثمارات في نهاية التسعينات، ثم شهد طفرة كبيرة بين عامي 2000 و2008، مدفوعة بالنمو المتسارع في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والعقارات والسياحة، قبل أن يتأثر بالأزمة المالية العالمية في 2009.وعاد الاقتصاد إلى مسار النمو خلال العقد التالي بفضل توسع الأنشطة غير النفطية، واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب إطلاق مبادرات حكومية عززت تنافسية الدولة على المستوى العالمي.ورغم التراجع الذي شهده الاقتصاد في عام 2020 نتيجة تداعيات جائحة «كوفيد-19»، فإن الإمارات سجلت تعافياً سريعاً اعتباراً من 2021، مدعوماً بانتعاش السياحة والتجارة والاستثمار، إلى جانب تسارع نمو قطاعات التكنولوجيا، والصناعة، والخدمات المالية، والاقتصاد الرقمي.وبحسب أحدث البيانات الرسمية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة في عام 2025 نحو 1.9 تريليون درهم، محققاً نمواً بنسبة 6.2% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع الناتج المحلي غير النفطي إلى نحو 1.5 تريليون درهم بنمو 6.8%، ما يعكس تنامي مساهمة القطاعات غير النفطية في النشاط الاقتصادي، ويؤكد نجاح الدولة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.محطات رئيسية في رحلة النمو1996: 73.6 مليار دولار2000: 104 مليارات دولار2005: 180 مليار دولار2010: 290 مليار دولار2015: 370 مليار دولار2020: 349 مليار دولار (تأثر بجائحة كورونا)2021: 415 مليار دولار2022: 511 مليار دولار2023: 523 مليار دولار2024: 552 مليار دولار2025: أكثر من 620 مليار دولار 2026: 621 مليار دولار ويؤكد هذا المسار التصاعدي نجاح الإمارات في بناء نموذج اقتصادي متنوع يرتكز على التجارة الدولية، والخدمات، والسياحة، والصناعة، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، بما يعزز مكانتها مركزاً اقتصادياً ومالياً عالمياً، ويهيئها لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.