تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران حول هرمز.. ترامب يطالب باليورانيوم وإيران تربط التسوية برفع الحصار

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسليم اليورانيوم المخصب، فيما ربطت طهران أي تسوية بإنهاء الحصار البحري على موانئها. وبينما تصف واشنطن ما يحدث في مضيق هرمز بالقرصنة، تؤكد إيران أن استمرار الحصار يُفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه.

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب، في وقت تتصاعد فيه التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة بالمفاوضات، وسط غياب مهلة زمنية واضحة لإنهاء وقف إطلاق النار الذي أُعلن مؤخرًا.

وأكد البيت الأبيض أن ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي رد إيراني، رغم حديثه عن إمكانية التفاوض خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة، مع ترقب واشنطن ردًا «موحدًا» من القيادة الإيرانية على مقترحاتها.

وفيما يتعلق بالتوترات الميدانية، أوضحت الإدارة الأميركية أن احتجاز سفينتين لا يُعد خرقًا لوقف إطلاق النار لكونهما غير أميركيتين أو إسرائيليتين، مشيرة إلى أن ما يجري في مضيق هرمز يمثل «قرصنة»، مع تأكيد أن إيران لا تسيطر على الممر الملاحي.

من جانبها، حمّلت طهران واشنطن مسؤولية تعثر المسار التفاوضي. واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحصار الأميركي لموانئ بلاده يمثل أبرز عائق أمام التوصل إلى تسوية سلمية، مشددًا على وجود «تناقض» بين التصريحات الأميركية والممارسات على الأرض.

كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن استمرار الحصار البحري يُفقد أي وقف لإطلاق النار معناه، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل هذه الظروف.

وتأتي هذه التطورات بعد جولة مفاوضات عُقدت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مما يعكس استمرار حالة الجمود السياسي وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية طويلة الأمد بين الجانبين.