تصعيد متبادل بين روسيا وأوكرانيا واستهداف منشآت حيوية

واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات على منشآت البنية التحتية خلال الليل، في تصعيد متواصل للضربات بعيدة المدى، إذ استهدفت مسيّرات أوكرانية منشأة نفطية ومستودعا لوجستيا تابعا لشركة تجارة إلكترونية داخل روسيا، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على المدن والمنشآت المدنية الأوكرانية وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن منشآت في مصفاة نوفوكويبيشيفسك التابعة لشركة روسنفت الروسية تعرضت للقصف في منطقة سمارا، التي تبعد نحو 900 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، فيما اندلع حريق في مركز لوجستي تابع لشركة أوزون القابضة، ثاني أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في روسيا وأفادت السلطات الروسية بإجلاء نحو 500 موظف من المركز اللوجستي، مع تسجيل إصابات، فيما قال حاكم منطقة سمارا فيشيسلاف فيدوريشيف إن المنطقة تعرضت لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة، مؤكدا إصابة مستودع أوزون خلال الهجوم ضربة دامية في كريفيي ريغ وفي أوكرانيا واصلت فرق الإنقاذ امس البحث بين أنقاض مركز تجاري كبير في مدينة كريفيي ريغ، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بعد تعرضه لهجوم روسي بطائرات مسيّرة الجمعة، أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 130 آخرين بينهم 23 طفلا ولا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين، فيما بقي 63 مصابا في المستشفيات خلال الليل، بينهم 29 في حالة خطرة، بحسب السلطات المحلية، التي أكدت استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض وأظهرت صور نشرتها النيابة العامة الأوكرانية حجم الدمار الذي لحق بالمركز التجاري، فيما أفادت السلطات بأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق واسع، قبل أن تتعرض المنطقة لضربة جديدة استهدفت خدمات الإسعاف أثناء تعاملها مع آثار الهجوم الأول وندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم، مطالبا بزيادة الضغوط الدولية على روسيا، وقال إن المسيّرات الهجومية وصلت على دفعتين، وإن الضربة الثانية وقعت بعد اندلاع الحريق ووصول فرق الإسعاف إلى الموقع مدن تحت القصف وتزامنت الضربة على كريفيي ريغ مع هجمات روسية أخرى على مناطق أوكرانية عدة، فيما دعت السلطات في كييف السكان إلى الاحتماء في الملاجئ بسبب تهديدات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأدى قصف روسي إلى اندلاع حريق في مستودع بالعاصمة كييف ومقتل شخص، فيما قتل رجل آخر في هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة زابوريجيا جنوبي البلاد وفي المقابل كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على مواقع داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة والنفط ومراكز لوجستية، في إطار استراتيجية تعتمد على ضرب البنية التحتية الحيوية بعيدا عن خطوط المواجهة وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية كايا كالاس إن الهجمات الروسية تستهدف جعل المدن الأوكرانية غير صالحة للعيش، معتبرة أن تصعيد القصف يؤكد استمرار النهج الروسي في الضغط على السكان والمنشآت المدنية دعم غربي متواصل وتأتي هذه التطورات فيما تستعد أوكرانيا للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها في 24 أغسطس، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس وسط استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد الخسائر بين المدنيين ومن المقرر أن يعقد تحالف الراغبين اجتماعا في العاصمة الأوكرانية بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين حضوريا وعبر الاتصال المرئي، لبحث تطورات الحرب وسبل تعزيز الدعم لكييف ويترأس الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر الاتصال المرئي، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني أندي بورنم، فيما يتوقع أن تركز المناقشات على تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية في ظل النقص المتزايد في الصواريخ الاعتراضية وقدرة كييف المحدودة على التصدي للضربات الروسية المتواصلة