تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله رغم هدنة الأيام العشرة في جنوب لبنان

قصف الجيش الإسرائيلي موقع إطلاق صواريخ لحزب الله في جنوب لبنان بعد استهداف جنوده قرب بلدة رب ثلاثين واعتراض مسيّرة. حزب الله أعلن ضرب شمال إسرائيل متهماً تل أبيب بأكثر من 200 خرق للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة، فيما ارتفع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى 2454.

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه قصف موقعاً تابعاً لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وأوضح الجيش في بيان أن حزب الله أطلق "عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين"، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

وأضاف البيان: "رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ".

كما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض مسيّرة أُطلقت من لبنان "قبل دخولها الأراضي الإسرائيلية"، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في بلدتين في شمال إسرائيل. ودان الجيش "الانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.

من جهة أخرى، أعلن حزب الله استهداف شمال إسرائيل الثلاثاء رداً على ما اعتبره "خروقات فاضحة" لوقف إطلاق النار، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وذكر الحزب في بيان أن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

يأتي هذا بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع عدد القتلى في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية على أراضي البلاد منذ 2 مارس (آذار) إلى 2454 شخصاً، بينما بلغ عدد الجرحى 7658 مصاباً.

وتسيطر إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل حزب الله، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق الحزب الموالي لإيران صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

بينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات "المباشرة" بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الاثنين.