أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن أي حديث عن نزع سلاح المقاومة يمثل، حسب وصفه، نزعًا لقدرة لبنان الدفاعية وتهيئةً لما سماه "الإبادة"، مشددًا على أن الحزب لن يقبل بهذا المسار تحت أي ظرف، وذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة عيد المقاومة والتحرير.
وأوضح قاسم أن المشروع الإسرائيلي، كما وصفه، يستهدف الوصول إلى احتلال لبنان بشكل تدريجي عبر إضعاف قدرات المقاومة وتجريدها من عناصر القوة، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني اللبناني ولتوازنات الردع القائمة في المنطقة.
وفي لهجة تصعيدية، دعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن أي قرارات تتعلق بسلاح المقاومة، مطالبًا بأن تكون الحكومة "إلى جانب شعبها" في مواجهة ما وصفه بالمخاطر الخارجية، مشيرًا إلى أن سلاح المقاومة يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية البلاد.
وأضاف أن السلطة اللبنانية تتحمل مسؤولية دستورية في حماية السيادة، متسائلًا عن مدى التزامها بهذه المسؤولية في ظل الضغوط الإقليمية والدولية، على حد تعبيره.
وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى العقوبات الأمريكية الأخيرة، معتبرًا أنها تأتي في إطار الضغط السياسي لكنها تعكس – حسب قوله – عجزًا عن تحقيق أهدافها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لن تؤثر على موقف الحزب أو قدراته.
كما حذر من أن أي تصعيد أمريكي إضافي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة داخل لبنان، على حد تعبيره، متهمًا واشنطن بمحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي.
وشدد قاسم على أن الضغوط السياسية والعسكرية لن تدفع الحزب إلى التراجع، مؤكدًا الاستمرار في ما وصفه بـ "الميدان" حتى تحقيق أهداف المقاومة، مع التمسك بإعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة السكان إلى منازلهم.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الحزب ماضٍ في مواجهة ما يصفه بالمشروع الإسرائيلي في المنطقة، متحدثًا عن "تحرير جديد" في المستقبل، في إشارة إلى استمرار الصراع السياسي والعسكري القائم.