تصعيد إسرائيلي يدمي غزة.. والضفة على حافة الجوع

وسعت إسرائيل، أمس الثلاثاء، تصعيدها الميداني في قطاع غزة، وارتكبت قواتها مجازر دموية جديدة، راح ضحيتها 7 فلسطينيين، على الأقل، وإصابة العشرات جراء الغارات والقصف المدفعي على أماكن متفرقة من القطاع، فيما خرجت تظاهرة فلسطينية في حي المنارة في مدينة غزة للتحذير من غرق الخيام، في وقت تصاعدت اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وتصاعدت معها أنشطة التوسع الاستيطاني وعمليات تهجير العائلات الفلسطينية، بينما رفضت إسرائيل دخول 4 صحفيين أوروبيين وألغت تأشيرات بعضهم، في حين حذرت تقارير أممية من أن الضفة الغربية على حافة الجوع، حيث يوجد مليون فلسطيني بحاجة إلى الغذاء.وقتل 7 فلسطينيين وأصيب آخرون، أمس الثلاثاء، بنيران وقصف الاحتلال في عدة مناطق في قطاع غزة بينها جباليا وبلدة الزوايدة ومخيم النصيرات ومدينة غزة. وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي والجوي، ونسف المنازل، واستهداف المناطق التي تؤوي النازحين، إلى جانب إطلاق النار من الطائرات المسيرة والآليات العسكرية.وتظاهر المئات من سكان حي المنارة وسط مدينة غزة للتحذير من كارثة مرتقبة في حال هطول الأمطار. وحذر المتظاهرون من غرق الخيام كما جرى في الأعوام السابقة مطالبين بدعمهم بمواد الإغاثة.وذكرت مصادر فلسطينية أن طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني شاركت، يومي الاثنين والثلاثاء في عمليتي إجلاء طبي شملتا 50 مريضًا و67 مرافقًا لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، عبر معبري كرم أبو سالم ورفح، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم الزيتون، بحماية قوات الاحتلال، وسط تصاعد الضغوط على الفلسطينيين عبر التهجير والتضييق على السكان واستهداف مصادر رزقهم، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الاعتداءات خلال الفترة المقبلة. وفي الأغوار الشمالية، أجبرت اعتداءات المستوطنين 20 عائلة من تجمع الرأس الأحمر البدوي على الرحيل، فيما تواجه 27 عائلة لا تزال تقيم في التجمع مخاوف من التهجير خلال الأيام المقبلة.وفي إطار التوسع الاستيطاني، أحضرت قوات الاحتلال بيوتاً متنقلة «كرفانات» إلى معسكر صانور المُخلى على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وصانور جنوب جنين، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في الموقع، تمهيداً لإعادة إعمار البؤرة الاستيطانية، ونهب مزيد من أراضي الفلسطينيين في الضفة.في غضون ذلك، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية، في ظل تصاعد عنف المستوطنين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية.وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، إن انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية تضاعف بأكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن نحو مليون فلسطيني باتوا بحاجة إلى مساعدات غذائية، وفق ما أوردته وكالة الأناضول. وأوضح سكاو، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن زياراته الميدانية للأراضي الفلسطينية المحتلة كشفت عن مشاهد لحقول زيتون محترقة ومزارع أُخليت، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات التي تهدد مصادر رزق الفلسطينيين وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.وفي تطور يزيد من صعوبة الوضع الإنساني، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في الضفة الغربية من نحو 400 ألف شخص إلى 200 ألف، بسبب نقص التمويل، رغم تزايد الاحتياجات.إلى ذلك، رفضت إسرائيل، الأسبوع الماضي، دخول أربعة صحفيين أجانب، آخرهم الصحفي الفرنسي سيلفان ميركادييه، بعد أن ألغت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية تأشيرة دخوله بعد أيام معدودة من إصدارها. وذكرت صحيفة «لومانيتيه» التي يعمل ميركادييه فيها والمقربة من الحزب الشيوعي الفرنسي، أنه تعين على الصحفي تغطية الانتخابات الإسرائيلية، وأن هذه المرة الأولى التي تمنع فيها سلطات دول دخول صحفي من قبلها، وأن السلطات الإسرائيلية لم ترد على توجهات الصحيفة.كما رفضت إسرائيل، الأسبوع الماضي، دخول ثلاثة صحفيين من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا.