بيروت: «الخليج»، وكالاتوسعت إسرائيل، أمس الاثنين، تصعيدها الميداني في جنوب لبنان، عبر المزيد من الاعتداءات على البلدات والقرى الجنوبية، وسط مخاوف من عودة الحرب على نطاق واسع، في أعقاب تهديداتها باحتلال مرتفعات علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا، فيما بحث قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التطورات الأمنية في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة بـ«اتفاق الإطار» مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأمريكي كليرفيلد، في حين أكد الرئيس جوزيف عون أن خيار لبنان الأول هو التمديد لقوات «اليونيفيل»، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب، كما شدد على أن لبنان ملتزم باتفاق الإطار، مؤكداً أن إسرائيل لن تحقق أهدافها بالقوة.وتواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، وسط تهديدات إسرائيلية بمزيد من التصعيد واستئناف الضربات على العاصمة اللبنانية، بالتزامن مع التهديد باحتلال مرتفعات علي الطاهر، التي تتعرض على مدار الساعة لغارات وقصف فوسفوري ومحاولات اقتحام. وبينما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة المنصوري في قضاء صور على دفعتين، توغّلت قوات إسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، ودوبيه في قضاء مرجعيون، وترافق ذلك مع قصف مدفعي استهدف عدداً من المنازل. كما شمل القصف المدفعي والتمشيط بالأسلحة الرشاشة عدداً كبيراً من القرى والبلدات الجنوبية.من جهة أخرى، أكد الرئيس عون «أهمية وجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب، مشدداً على أن «الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب». ولفت خلال استقباله وفداً نيابياً برئاسة النائب ملحم خلف الذي قدم إليه نسخة من الكتاب الموقع من 86 نائباً من مختلف الكتل والانتماءات، دعماً لاستمرار مهمة قوات «اليونيفيل»، إلى أن «إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها».كما أكد عون، خلال لقائه وفد «تاسك فورس فور ليبانون»، التزام لبنان الكامل بتطبيق اتفاق الإطار. وشدد على أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة، والتدمير، وقتل الأبرياء، معتبراً أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيدات، وأن الحل العسكري وحده لا يكفي لفرض إرادة أي طرف على الآخر، في ظل تمسك لبنان بحقوقه السيادية ورفضه للعدوان.كما التقى الوفد النيابي رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكد أن الموقف اللبناني الرسمي يتمسّك بالحاجة إلى وجود قوة أممية في الجنوب تضطلع بمهام أساسية هي: المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال. وقال إنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غونتريش) شخصياً، خلال زيارته بيروت وفي الاتصالات التي تلتها، موقف لبنان الواضح في هذا الشأن، وقد أبدى تفهماً للحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية في الجنوب تخلف «اليونيفيل» وهو ما عكسه أيضاً في تقريره الأخير بهذا الخصوص.من جانب آخر، بحث العماد هيكل مع الجنرال كليرفيلد، التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي. كما أكد الطرفان «أهمية دعم الجيش في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية».