تصعيد إسرائيلي دموي يحصد 11 قتيلاً وعشرات الجرحى في غزة
واصلت إسرائيل، أمس الخميس، تصعيدها الدموي في قطاع غزة، وقتلت 11 فلسطينياً وأصابت العشرات، في سلسلة استهدافات شملت أنحاء مختلفة من القطاع، فيما حذرت جهات معنية فلسطينية من كارثة بيئية في قطاع غزة مع وجود 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي، في وقت أقر «الكنيست» الإسرائيلي قانوناً جديداً يتيح رفع عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين، ومواصلة جيش الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال ضد الفلسطينيين بالضفة.وذكرت وزارة الصحة في غزة، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال يوم واحد 11 قتيلاً، و32 مصاباً جراء القصف الإسرائيلي.وذكرت تقارير إخبارية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت 4 شقق سكنية بشكل متزامن في مدينة غزة، مشيرة إلى أن طفلة واحدة عمرها 9 سنوات نجت من بين ضحايا هذه الاستهدافات للشقق السكنية. وأوضحت مصادر طبية وإعلامية محلية أن الغارات توزعت على عدة مناطق، حيث استهدفت شقة سكنية قرب دوار القوقا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة تعود لعائلة مهنا، وشقة سكنية قرب دوار الخور في حي تل الهوى جنوب غرب المدينة، وشقة سكنية قرب مفترق أبو إسكندر شمالي غزة، وشقة سكنية في عمارة أبو غوري قرب موقف أبو الأمين بحي الشيخ رضوان، إضافة إلى شقة سكنية في عمارة لبد بشارع المخابرات شمال غرب غزة.من جهة أخرى، ذكر جهاز الإحصاء المركزي في بيان مشترك مع سلطة جودة البيئة، أمس الخميس، أن الانبعاثات الكربونية نتيجة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بلغت 33.2 مليون طن، مشيراً إلى أنه رقم ضخم ويعادل إجمالي الانبعاثات السنوية لبعض الدول.وقال جهاز الإحصاء، في بيان بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي صادف أمس الخميس، إن هذه الانبعاثات تعادل ما تنتجه نحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين في عام كامل، وما تستطيع غابات مساحتها 133 ألف كيلومتر مربع امتصاصه من ثاني أكسيد الكريون خلال عام واحد. وأكد البيان وجود تدهور بيئي واسع، مع تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى تضرر 90% من معدات البلديات، ما عمّق الأزمة البيئية والصحية.وفي الضفة الغربية، أقرّ «الكنيست» الإسرائيلي قانون الإعفاءات الضريبية للمستوطنات بالضفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستيطان وتشجيع انتقال مزيد من المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن مخططات إسرائيلية تستهدف رفع عدد المستوطنين إلى نحو مليون مستوطن.يأتي ذلك في ظل صمت فلسطيني رسمي لمواجهة التوسع الاستيطاني والرد على السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير معالم الضفة الغربية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلاً.في غضون ذلك، شنت قوات الاحتلال، أمس الخميس، حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية، ترافقت مع عمليات دهم واعتقال، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المناطق. ونصب مستوطنون، صباح أمس الخميس، خيمتين في قرية بير الباشا جنوب جنين، في حين تسللت قوة خاصة إسرائيلية إلى بلدة اليامون غرب جنين، وحاصرت منزلاً قبل أن تطلق النار بكثافة باتجاهه، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.(وكالات)