تصعيد أميركي – إيراني جديد: ضربات متبادلة تمتد إلى الخليج وتهديدات “بإزالة طهران”

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مع تبادل ضربات عسكرية، أمس السبت، في تصعيد يُهدّد بانهيار وقف النار الهش، وينذر بتوسّع دائرة المواجهة في المنطقة.

وشنّت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، قالت إنها "ردّ على هجمات طهران ضد الملاحة في مضيق هرمز". في المقابل، أعلنت إيران استهداف مواقع أميركية في الكويت والبحرين.وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن تنفيذ ضربات استهدفت الكويت والبحرين رداً على هجمات أميركية طاولت الأراضي الإيرانية، مُحذرّاً من أنّ أي عدوان أميركي جديد سيُقابل بـ"رد ساحق".

وأفاد في بيان بأنّه استهدف "ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، وتمّ تدميرها".وأضاف أنّ "أي عدوان جديد تحت أي ذريعة حتى لو كان على أهداف غير مهمة، سيقابل بردٍّ ساحق".

من جهة أخرى، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان استئناف الحرب، محذّراً من أن إيران "ستزول من الوجود" إذا استمرت في خرق وقف النار.وقال عبر منصة "تروث سوشال": "إنّ لجوء أميركا مرة أخرى إلى الخيار العسكري يعني أن إيران ستزول من الوجود، وأنّ تصرفاتها قد تدفع واشنطن إلى التخلي عن التصرف بعقلانية".

وأضاف: "شنّت طائرات الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، لانتهاكها اتفاق وقف النار، مرة أخرى! من المحتمل جداً ألاّ يتعلموا إطلاقاً".وحذّر من أنّ إيران "لن تبقى موجودة" في حال قررت الولايات المتحدة التصعيد، مضيفاً: "قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق، ونُجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكرياً. إذا حدث ذلك، فلن تبقى إيران قائمة".الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (إكس)

وأعلن الجيش الإيراني أنّ الدول التي كانت تتعاون مع الولايات المتحدة في فرض العقوبات على طهران "ستأخذ اعتبارات مضيق هرمز في الحسبان".

تعلن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.https://t.co/iPP0yhVxIM pic.twitter.com/rIXfZHA0Z4

بيان صادر عن وزارة الخارجيةالأحد 28 يونيو 2026تعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين… pic.twitter.com/bKvPgXf6rw

ورأى هـ. أ. هيليير من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، أنّ "من المرجح أنّ "تواصل إيران نشاطها القسري بشكل مدروس ومخفوض المستوى في مضيق هرمز وحوله، لخلق ضغط مستمر على الشحن الدولي من دون إثارة صراع أوسع".ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فرضت إيران حظراً على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة، ما أحدث صدمةً اقتصادية عالمية.واستؤنفت الملاحة تدريجاً عبر المضيق بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، بدأتا بموجبها مفاوضات بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف التوصل الى اتفاق نهائي ضمن مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.غير أنّ الحرس الثوري حذّر الخميس من أنّ أي عبور للممر المائي مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متوعداً باتخاذ "الإجراءات المناسبة" بحق السفن التي تخالف ذلك.ورغم التصعيد الأخير، استمرت حركة الملاحة في المضيق، حيث عبرت 29 سفينة تجارية الجمعة، وفقاً لبيانات من موقع "كيبلر" لتتبع حركة الملاحة. واتبعت 17 سفينة طريقاً على طول ساحل عمان. وبعد ذروة بلغت 57 سفينة الأربعاء، عبرت 42 سفينة بحلول الخميس.كذلك، انخفضت أسعار النفط بشكل حاد وسط آمال باستمرار انتعاش حركة الملاحة عبر المضيق.وأعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أنّه سيتم استئناف عملية إجلاء السفن العالقة في المضيق منذ بداية الحرب، بمجرد الحصول على "تأكيدات إضافية" بشأن الضمانات الأمنية.ومنذ بدء عملية الإجلاء الثلاثاء، أُخرجت 155 سفينة وحوالى 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز، بحسب ما أعلن أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة.وكان تمّ تعليق إجلاء حوالى 600 سفينة على متنها 11 ألف بحار، بعد الهجوم على إحدى السفن.وفي هذا السياق، بلغ التضخم في إيران مستوى قياسياً في حزيران/يونيو بفعل الحرب، ليسجّل 88,6% على أساس سنوي، بحسب مركز الإحصاء الإيراني الرسمي.

على صعيد آخر، وغداة توقيع إسرائيل ولبنان اتفاق إطار يمهد الطريق أمام التوصل إلى وقف للحرب على الجبهة اللبنانية، ندّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بالاتفاق باعتباره "سقطةً مريعة" و"تنازلاً عن السيادة"، مؤكداً أنّ الحزب سوف يتعامل معه على أنّه "منعدم الوجود".وجاء اتفاق الإطار بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين، وهو ينصّ خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" في مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجاً من الأراضي التي يحتلها في جنوب البلاد، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه "نفذ غارة جوية استهدفت عناصر يشتبه بأنّها مسلحة في منطقة النبطية في جنوب لبنان".وبعيد ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ"بقاء طويل" في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.وأضاف أنّ "المبدأ المهم الذي أُقرّ في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه في كل لبنان".من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ الاتفاق مع لبنان إنجاز "تاريخي" وجّه ضربة إلى إيران و"حزب الله".وقال: "لقد أقرّت الولايات المتحدة ولبنان حق إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية داخل لبنان ما دام ذلك ضرورياً لحماية أمننا".

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟