تسونامي السرطان: كيف يُصنع في لبنان أخطر أوبئة العصر؟

العامل الثالث يكمن في قابلية جسم الإنسان للتفاعل مع هذه المواد: لا تتفاعل الأجسام بالطريقة نفسها مع الملوّثات، ما يجعل تأثيرها الصحي متفاوتاً من شخص لآخر.يؤدّي التنفّس في ظلّ التلوّث القائم إلى استنشاق جسيمات دقيقة تدخل الجسم، وتحديداً خلايا الرئة، قبل أن تشقّ طريقها إلى مجرى الدم، حيث تتفاعل مع الدورة الدموية وتصل إلى مختلف الأعضاء، ما يهيّئ لظهور الأورام السرطانية. وتصف صليبا هذه الآلية بأنها "عملية تفاعلية متكاملة. كل ما نراه بالعين المجرّدة هو نفسه ما نستنشقه على شكل جزيئات صغيرة"، مضيفةً أنّ الجسيمات التي يقلّ حجمها عن 2.5 ميكرومتر تكون أكثر قدرة على النفاذ إلى الجسم وخلايا الرئة بسرعة، مسبّبةً ليس فقط أمراضاً تنفّسية وقلبية، بل أيضاً أمراضاً سرطانية.