قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ متفق معه في ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، لكن الصين لم تبد إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن. وخلال عودة ترمب من بكين الجمعة بعد محادثات على مدى يومين مع شي، قال الرئيس الأميركي إنه يدرس رفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. والصين أكبر مشتر للخام الإيراني. وقال ترمب ردا على سؤال أحد الصحفيين على متن طائرة الرئاسة عما إذا كان شي تعهد بالتزام قاطع بالضغط على الإيرانيين لإعادة فتح المضيق الحيوي “أنا لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب خدمات، فعليه أن يقدم خدمات في المقابل”. ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترمب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران، وقالت الوزارة إنه صراع “ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، ولا يوجد سبب لاستمراره”. نريد المضيق مفتوحا أغلقت إيران فعليا المضيق الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير. وتسبب تعطل حركة الملاحة في أكبر أزمة في إمدادات النفط على الإطلاق وهو ما دفع أسعار الخام إلى ارتفاع حاد. وقال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أمس السبت إن طهران أعدت آلية لإدارة حركة المرور عبر المضيق على طول مسار محدد سيتم الكشف عنه قريبا. وذكر عزيزي أن السفن التجارية والأطراف المتعاونة مع إيران هي وحدها التي ستستفيد من ذلك، وإنه سيتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة في إطار هذه الآلية. وقتلت الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية آلاف الإيرانيين ولقي نحو ثلاثة آلاف آخرين في لبنان حتفهم منذ تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران على الرغم من أن اتفاق إسرائيل ولبنان أمس الجمعة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، مما أدى إلى تهدئة الصراع هناك. وعلقت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصارا على موانئها. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترمب بمهاجمة إيران مجددا إذا لم تبرم اتفاقا. وقال ترمب في بكين “لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا، نريد المضيق مفتوحا”. وتقول طهران إنها لا تعتزم تصنيع سلاح نووي. وترفض إنهاء أبحاثها النووية أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لمواصلة المحادثات والتواصل. وقال للصحفيين في نيودلهي “نأمل أن نتوصل، مع تقدم المفاوضات، إلى نتيجة جيدة ليتسنى تأمين مضيق هرمز بالكامل، وتسريع عودة حركة المرور عبر المضيق إلى وضعها الطبيعي”. وقال ترمب في مقابلة بثت يوم الخميس في برنامج (هانيتي) على شبكة (فوكس نيوز) إن صبره على إيران بدأ ينفد، وإن طهران “يجب أن تبرم اتفاقا”. وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة لتصل إلى حوالي 109 دولارات للبرميل أمس بسبب المخاوف من عدم إحراز تقدم في حل الصراع، في حين بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوياتها منذ نحو عام مع توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة وتوقفت المحادثات حول إنهاء الحرب، التي أصبحت عبئا على ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر ، منذ الأسبوع الماضي عندما رفضت إيران والولايات المتحدة أحدث المقترحات التي قدمتها كل واحدة للأخرى. وقال عراقجي الجمعة إن إيران سترحب بأي مساهمة من الصين، مضيفا أن طهران تحاول إعطاء الدبلوماسية فرصة لكنها لا تثق بالولايات المتحدة التي عرقلت جولات المفاوضات السابقة بشن غارات جوية. إيران تقول إنها لا تثق نفت الصين تقارير أفادت بأنها تعتزم تزويد إيران بأسلحة، ووصفتها بأنها “افتراءات لا أساس لها من الصحة”، لكن محللين يشككون في أن يكون شي مستعدا للضغط بشدة على طهران أو إنهاء دعمه لجيشها بسبب أهميتها لبكين باعتبارها ثقلا استراتيجيا موازنا أمام الولايات المتحدة. وتوقفت المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، التي تتوسط فيها باكستان، منذ الأسبوع الماضي عندما رفض الطرفان مقترحات بعضهما البعض. وقال عراقجي الجمعة إن إيران سترحب بأي مساهمة صينية، مضيفا أن طهران تحاول إعطاء الدبلوماسية فرصة لكنها لا تثق بالولايات المتحدة. وأضاف أن إيران مستعدة للعودة إلى القتال وكذلك للحلول الدبلوماسية، مؤكدا أن السفن غير المرتبطة بالدول التي تهاجم بلاده يمكنها عبور مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية الجمعة أن أكثر من 31 مليون إيراني سجلوا في حملة لإظهار استعداد المواطنين للدفاع عن البلاد خلال هذا الصراع بينما بدأت الجمهورية الإسلامية تنفيذ دورات تدريبية على الأسلحة لمتطوعين مؤيدين للحكومة. وقبل الحرب، كان حوالي 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بالإضافة إلى الأسمدة وإمدادات حيوية أخرى، تعبر المضيق. وأدت الهجمات على السفن إلى توقف شبه تام لحركة المرور، على الرغم من عبور ناقلة صينية ضخمة وأخرى مرتبطة باليابان المضيق يوم الأربعاء. وقتل آلاف الإيرانيين في الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الأسابيع الأولى من الحرب، وقتل آلاف آخرون في لبنان منذ تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران نتيجة للحرب. وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن إسرائيل ولبنان اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، والذي كان من المقرر أن ينتهي يوم الأحد المقبل. ويعارض حزب الله إجراءمحادثات بين لبنان وإسرائيل التي تصر فيها إسرائيل على نزع سلاح الجماعة.
ADVERTISEMENT

ترمب: الرئيس الصيني متفق معي في ضرورة فتح إيران للمضيق
مقالات ذات صلة

موهبة تقدّم 18 جائزة خاصة لمشاريع دولية في آيسف 2026
قدّمت المملكة العربية السعودية، ممثلةً في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) 18 جائزة خاصة لعددٍ من المشاريع المشاركة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آ...
صحيفة المدينة
May 17, 2026

حكم النهائي الآسيوي.. انطلق من النخبة والأخضر دشّن الدولية
في عام 1992، وتحديدًا 23 مايو، وُلد عبد الله جمالي في الكويت دون علمه أن الملاعب ستصبح مكانه الذي يحتضن نجوميته، ليس لاعبًا يركض خلف الكرة، بل حكمًا يفرض سلطته بصافرته وسط الملوك والنجوم، في مسيرة شقّها بخطوات محسوبة نحو الواجهة القارية. كانت الملاعب الكويتية مدرسته الأولى، قبل أن ينتسب جمالي إلى قائمة حكام الفيفا…
الريادية
May 17, 2026
ADVERTISEMENT