تركيا تفتح أخطر ملفاتها الكروية.. احتجاز رئيس لجنة الحكام و6 مسؤولين

احتجزت السلطات التركية رئيس لجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم فرحات غوندوغدو، إلى جانب نائب رئيس اللجنة وخمسة أعضاء آخرين، في إطار تحقيقات قضائية تتعلق بشبهات تدخل في إجراءات مرتبطة بمنظومة التحكيم، وفق ما أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك، اليوم (الثلاثاء). وقال غورلك إن التحقيقات تشمل مزاعم تتعلق بتصنيف الحكام وتوزيع مهامهم، وآليات التقييم والتعيين، إضافة إلى اختبارات قوانين التحكيم، مؤكداً أن السلطات ماضية في ما وصفه بـ«الكفاح من أجل كرة قدم نظيفة». وأوضح وزير العدل التركي، عبر منصة «إكس»، أن السلطات نفذت عمليات تفتيش في منازل وأماكن عمل المشتبه بهم، فيما استمع المحققون إلى إفادات مقدمي الشكاوى والشهود، واستعانوا بتقارير خبراء، إلى جانب فحص سجلات الاتصالات والبيانات المالية التي وردت من هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية. وبحسب وسائل إعلام تركية، يجري التحقيق كذلك في شبهات تتعلق بتزوير وثائق وممارسات ترهيب، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن عن تفاصيل الوقائع التي تستند إليها الاتهامات، أو ما إذا كانت مرتبطة بمباريات محددة. وتأتي هذه القضية في ظل أزمة سابقة هزت قطاع التحكيم التركي، بعدما أوقف الاتحاد التركي لكرة القدم العام الماضي 149 حكماً بسبب المراهنة على المباريات، فيما أظهر تحقيق شمل 571 حكماً في الدوريات التركية للمحترفين امتلاك 371 منهم حسابات للمراهنات الرياضية، وممارسة 152 حكماً للمراهنة فعلياً، وفق ما أعلنه الاتحاد حينها. وأفاد الاتحاد آنذاك بأن 22 حكماً من المتورطين، بينهم 7 حكام ساحة و15 حكماً مساعداً، أداروا مباريات في دوري الدرجة الأولى. ولم يشر وزير العدل التركي أو وسائل الإعلام التي تناولت التحقيق الحالي إلى وجود صلة بين القضية الجديدة وملف المراهنات السابق. وتعهد غورلك بمواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الادعاءات، مؤكداً أن من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات سيُحاسب، فيما لم يرد ممثلو غوندوغدو على طلب الصحافة للتعليق على القضية. ولا تزال التحقيقات جارية، من دون صدور أحكام قضائية تثبت الاتهامات المنسوبة إلى المحتجزين.