في النشرة اليوم: يبقى حادث طريق دهب-نويبع في الواجهة بعد أن حاول محافظ جنوب سيناء حسم رواية أسبابه قبل انتهاء نتائج اللجنة الفنية المكلّفة من رئيس الوزراء لكشف ملابسات الحادث، مرجحًا أن يكون فقدان السائق السيطرة أو غفوته أو انفجار أحد الإطارات وراء انقلاب الحافلة الذي أودى بحياة 22 شخصًا وأصاب 28. وبينما تبحث لجنة فنية شكّلها رئيس الوزراء في حالة الطريق، ركز الخطاب الرسمي حتى الآن على سرعة استجابة أجهزة الإسعاف وإعادة فتح الطريق والتعويضات، أكثر من البحث في مسؤولية الجهات المعنية عن سلامة الطريق. وبينما لا يزال مصير البحارة المصريين الأربعة المحتجزين لدى قراصنة قبالة السواحل الصومالية معلقًا منذ مايو، وسط حديث رسمي متكرر عن استمرار الاتصالات دون سيناريو واضح لإنهاء احتجازهم، حذرت هيئة الرقابة المالية عملاء شركات التطوير العقاري من بند «حوالة الحق» في عقود البيع، الذي قد ينقل حقوق المطور إلى شركات تمويل عقاري ويحوّل المشتري إلى عميل مدين لها، بعد أن رصدت الهيئة انتشار هذا البند في عقود السوق. وبينما تضغط نقابة الأطباء لوقف قبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لا تمتلك مستشفيات تعليمية، وكذلك في فروع الجامعات الدولية التي تقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%، وجّه رئيس الوزراء بحصر الجامعات الخاصة التي لم تستكمل مستشفياتها التعليمية، فيما جددت الحكومة بروتوكولًا لتنفيذ مشروعات «مصر الرقمية» لثلاث سنوات، بالتزامن مع بدء النيابة العامة اشتراط استخدام الهوية الرقمية عند تقديم العرائض والشكاوى إلكترونيًا. الحكومة في حالة «ترقب حذر» بسبب «عودة التصعيد بين الأطراف المتنازعة في المنطقة، وذلك بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي، وهو ما أدى لارتفاع أسعار النفط مجددًا، كما أنه من المتوقع بالتالي حدوث تأثيرات سلبية على إمدادات النفط العالمية وسلاسل الإمداد، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية»، بحسب بيان مجلس الوزراء، اليوم، الذي أشار إلى «الاستمرار في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتأمين البلاد من السلع الأساسية لفترات آمنة، وفقًا للتوجيه المستمر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية». ربما يثير هذا الترقب الحذر قلق المصريين على خلفية ترقب سابق ارتبط أيضًا بمحاولة استباق التداعيات الاقتصادية المتوقعة للحرب الإيرانية إثر اندلاعها نهاية فبراير الماضي، ما أسفر عن قرار الحكومة، في مارس، بزيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30%، ما انعكس سريعًا على أسعار الكثير من السلع والخدمات، التي كانت مرتفعة بالفعل، من بينها أسعار الكهرباء، التي أعلنت الحكومة زيادتها مرتين في أبريل وأغسطس. ربنا يستر. في تصريحات تلفزيونية، أمس، قال اللواء إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، إن وزيرة التضامن الاجتماعي أمرت بمضاعفة التعويضات المقرر صرفها لصالح ضحايا حادث أتوبيس دهب-نوبيع، الذي أسفر عن مصرع 22 شخصًا وإصابة 28، دون ذكر لقيمة هذه التعويضات، فيما لم يصدر عن «التضامن»، حتى الآن، سوى بيان مقتضب، أوضحت فيه توجهيها «بتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم»، قبل تقديمها التعازي لأسر المتوفين والتمنيات بسرعة شفاء المصابين. وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية وجهت، أمس، المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف التعويضات المستحقة لأسر الضحايا، والتي تبلغ 100 ألف جنيه عن كل حالة وفاة، بينما يتم تحديد قيمة تعويض الإصابة وفقًا لنسبة العجز التي يقرها القومسيون الطبي، مشترطة لذلك أن تكون في إطار حدود التغطيات التأمينية المقررة، وفور استلام مستندات الحادث واستيفائها. في تصريحاته، أوضح كمال أن الحادث نتج عن اختلال عجلة القيادة بين يدي السائق، لكن سبب هذا الاختلال غير معروف حتى الآن «هل هو بسبب غفوة من السائق أو انفجار أحد الإطارات.. احنا مش عارفين الحقيقة»، مشيرًا إلى توجيه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس، بتشكيل لجنة فنية للوقوف على ملابسات الحادث. لم تسأل المذيعة، ولم يتطرق المحافظ إلى مدى فاعلية عملية تطوير الطريق الذي وقع عليه الحادث في 2019، بتكلفة قدرت بنحو 208 ملايين جنيه، في مشروع قالت وزارة النقل آنذاك إنه يستهدف خدمة حركة السياحة وتقليل الحوادث. جددت نقابة الأطباء، أمس، مطالبتها الحكومة بـ«عدم التوسع في إنشاء أو قبول طلاب بكليات الطب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي أو التعليمي القادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم». جاء ذلك في سياق تثمين النقابة «توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، بما يضمن توفير بيئة تدريبية حقيقية للطلاب والارتقاء بمستوى خريجي كليات الطب»، حيث ترى النقابة أن «التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب دون التوازي مع زيادة حقيقية في المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس يمثل تهديدًا مباشرًا لجودة التعليم الطبي، وينعكس في النهاية على مستوى الطبيب الذي يتعامل مع المرضى، وهو ما يجعل حسم هذا الملف ضرورة تتعلق بمستقبل المهنة وسلامة المرضى معًا». كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وجّه، أمس، بضرورة حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، بالإضافة إلى توفير بدائل مؤقتة للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبرام بروتوكولات تتيح تدريب الطلاب داخل مستشفيات تابعة للجهات المعنية، ما اعتبرته النقابة حلًا مؤقتًا يجب أن يتم وفق ضوابط صارمة تضمن جودة التدريب. ودعت النقابة إلى قصر أي ترتيبات مؤقتة للتدريب في مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب الذين تم قبولهم بالفعل، ولفترة زمنية محددة، إلى حين استكمال الجامعة مستشفاها التعليمي، الذي اعتبرته النقابة أحد الأعمدة الأساسية للعملية التعليمية الطبية، حيث يكتسب طالب الطب من خلال التدريب داخل المستشفيات مهارات التعامل مع المرضى واتخاذ القرارات الطبية، والتعامل مع الحالات الطارئة. ولفتت «الأطباء» إلى أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن طالبت به النقابة، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر، وتقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%، مطالبةً بـ«بمراجعة أوضاع هذه الفروع وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية عليها، سواء فيما يتعلق بالحد الأدنى لمجموع القبول، أو بأعداد الطلاب المقبولين، أو بضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات، بما يضمن عدم وجود أي استثناءات من شأنها الإخلال بجودة التعليم الطبي»، مؤكدة أن «معيار جودة الطبيب يجب أن يكون واحدًا في جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، أيًا كانت تبعيتها». في سوق العقارات المضطرب، حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية، أمس، الراغبين في التعاقد مع شركات التطوير العقاري من بنود «حوالة الحق»، موضحة أن «أغلب عقود المطورين العقاريين في الفترة الحالية تتضمن بنودًا تمنح المطور العقاري الحق في حوالة [كامل العقد المبرم] بينه وبين المشترى أو [حوالة الحقوق المالية الناشئة عن العقد] إلى أي جهة من الجهات، مما يترتب عليه إمكانية [حوالة هذه الحقوق إلى إحدى شركات التمويل العقاري] فيتحول عميل المطور العقاري إلى أحد عملاء شركة التمويل العقاري». وبحسب الهيئة، يأتي هذا التحذير بعد رصدها العديد من الشكاوى التي تعكس عدم انتباه المتعاقدين مع شركات التطوير العقاري لبعض البنود التعاقدية، لاسيما بشأن «حوالة الحق» إلى شركات التمويل العقاري، داعية إلى التدقيق قبل التوقيع، «خاصة في الحالات التي يتم فيها سداد الثمن على أقساط مديونية مستحقة على المشترين خلال مدد متفق عليها في العقد». واستمرارًا لمسار الدولة نحو الرقمنة، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه، اليوم، على تجديد بروتوكول التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، للإنابة في تنفيذ أعمال مشروعات التحول الرقمي «مصر الرقمية» لمدة ثلاث سنوات إضافية، بدأت منذ نهاية البروتوكول الحالي في يونيو الماضي؛ وذلك في سياق مساعي الحكومة لربط الخدمات الإدارية والتوسع في إتاحة المعاملات الإلكترونية داخل الجهاز الإداري للدولة. التجديد الحكومي يأتي بالتوازي مع خطوات تنفيذية لتوسيع إلزامية المنظومة، حيث سبق أن أعلنت النيابة العامة قبل يومين اشتراط استخدام الهوية الرقمية لبوابة «مصر الرقمية» عند تقديم العرائض والشكاوى الإلكترونية للتحقق من شخصية المستخدمين، داعية المحامين والمواطنين للتعجيل بتفعيل هوياتهم الرقمية كشرط لاستكمال الإجراءات، ضمن خطة لتقييد انتحال الشخصية وتعزيز أمن البيانات في منظومة العدالة الرقمية. يتزامن هذا المسار مع أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، التي أثارت ضجة حول حماية البيانات الشخصية الشهر الماضي، وفي محاولة لإحكام إجراءات التحقق من هوية مستخدمي الخطوط، طرح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر تطبيقات الشركات، ما أثار بدوره مخاوف حقوقية. المزيد بشأن هذا الجدل هنا. بعد أربعة أشهر من استمرار احتجاز أربعة بحارة مصريين ضمن طاقم ناقلة نفط اختطفها قراصنة صوماليون، أعلنت وزارة الخارجية، اليوم، أنها ما زالت «تواصل جهودها واتصالاتها المكثفة» للعمل على سرعة الإفراج عنهم. كان القراصنة اختطفوا، في الثاني من مايو الجاري، ناقلة النفط «إم تي يوريكا»، التابعة لشركة «رويال شبينج لاين» الإماراتية، المملوكة لشخص مصري، وعلى متنها ثمانية بحارة مصريين وأربعة هنود، بعد وصولها إلى المياه الإقليمية اليمنية، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، واقتادوها إلى السواحل الصومالية، طالبين فدية مالية من أجل الإفراج عن الناقلة وطاقمها. وبعد عشرة أيام من الواقعة، أعلنت «الخارجية» متابعتها الموقف «عن كثب»، فيما وجه الوزير السفارة المصرية في مقدشيو بالتواصل مع «أعلى مستوى في السلطات الصومالية» لمتابعة أوضاع البحارة الثمانية، لضمان أمنهم وسلامتهم، «والعمل على سرعة الإفراج عنهم».The post «ترقب حذر» first appeared on Mada Masr.