منحت الحكومة الأميركية تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة للسناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو وعائلته، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، وفق ما أفاد به مسؤول كبير في إدارة الرئيس دونالد ترامب لموقع «أكسيوس».
وأعلن ترامب، اليوم، موافقته على قدوم بولسونارو إلى الولايات المتحدة، قائلاً للصحافيين: «حسناً، إنني أوافق على ذلك. أعتقد أنهم أشخاص جيدون». ووصف الانتخابات البرازيلية بأنها «غريبة جداً» و«مروّعة»، مشيراً إلى ما قال إنها تقييمات سيئة لها، وإلى أداء السوق البرازيلية.
وكان بولسونارو قد غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة، بعد خسارته الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في نتيجة وُصفت بالمفاجئة، بعدما كان متوقعاً أن يفوز بها.
وأفادت وكالة «رويترز»، أمس، بأن مسؤولاً كبيراً في وزارة الخارجية الأميركية أكد أن الوزارة ستمنحه وعائلته تأشيرات دخول.
وأثارت مغادرته انتقادات من لولا، الذي قال، أمس، إنه علم للتو بمغادرة منافسه البلاد، واصفاً الأمر بأنه «مخزٍ»، ومعتبراً أنه كان ينبغي لبولسونارو البقاء في البرازيل وإثبات براءته.
وبحسب مسؤول رفيع في الشرطة الاتحادية البرازيلية، لم يغادر بولسونارو البلاد عبر أي من منافذ الهجرة الرسمية.
وتأتي مغادرته في ظل تحقيق مستمر في شبهات غسل أموال، وكانت المحكمة العليا البرازيلية قد أمرته، يوم الاثنين، بتسليم جوازات سفره ومنعته من مغادرة البلاد.
وتندرج هذه التطورات في سياق توتر سابق بين إدارة ترامب والسلطات القضائية البرازيلية. فقد فرضت واشنطن قيوداً على التأشيرات بحق قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، الذي أشرف على محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، كما فرضت عليه، بصورة منفصلة، عقوبات رُفعت لاحقاً. كذلك، فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية مرتفعة على الواردات البرازيلية عام 2025، ما أدى إلى تصعيد التوتر بين واشنطن وبرازيليا.
وكانت المحكمة العليا البرازيلية قد أدانت جايير بولسونارو العام الماضي بالتخطيط لانقلاب لإلغاء نتائج انتخابات عام 2022، وحكمت عليه بالسجن 27 عاماً. لكنه لا يزال قيد الإقامة الجبرية بسبب مشكلات صحية.