ترامب يهدد بضرب إيران بقوة.. وإجبارها على التراجع

دانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مُسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها. وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.وكانت وزارة الدفاع الكويتية، أعلنت تمكن القوات المسلحة من رصد وتدمير طائرات مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي منذ، أمس الجمعة.وأوضح المتحدث باسم الوزارة، في بيان، أن العدوان الإيراني استهدف عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية في البلاد. وأكد المتحدث أنه قد تم التعامل الفوري مع الأهداف المعادية وتدميرها، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن وقوع أضرار مادية فقط نتيجة سقوط الشظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.بدورها، أكدت وزارة الخارجية الكويتية أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها وسلامة مواطنيها.وقالت الوزارة إن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل «تصعيداً خطِراً» ويعكس «نهجاً عدائياً ممنهجاً لا يمكن تبريره أو قبوله»، مشددة على رفض الكويت لأي ممارسات تمس أمنها أو تنتهك سيادتها.من جهة أخرى، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشن ضربات جديدة ضد إيران، قائلاً: سنقصفهم، وذلك بالتزامن مع استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.وفي مؤتمر صحفي له، في أعقاب اجتماع الحكومة الأمريكية الذي عقد في كامب ديفيد لأول مرة، قال ترامب:«سنقصف إيران سنضربها بشكل قوي للغاية».وقال إن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، لكنه أبدى تراجعاً في ثقته بطهران، متهماً إياها ب«الكذب»وتقديم «معلومات مضللة».وأضاف، أنه «بدأ يفقد الثقة» بالإيرانيين، معتبراً أنهم «يواجهون صعوبات كبيرة»، وأنهم لم يكونوا «صادقين» في تعاملهم مع واشنطن، واصفاً هذا التعامل بأنه «يفتقر إلى الشرف».وأشار ترامب إلى أن مبعوثيه ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يشاركون في المحادثات المتعلقة بإيران.ورغم حديثه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال ترامب إن الولايات المتحدة «ستضرب إيران بقوة كبيرة»، مضيفاً أن واشنطن منخرطة منذ 5 أشهر في عمليات عسكرية ضد طهران، وأنها دمرت القدرات العسكرية الإيرانية«بالكامل تقريباً». واعتبر ترامب أن قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة «انتهت تقريباً»، مضيفاً أنه لم يتبقّ لدى طهران سوى «القليل جداً» منها.وأكد ترامب أن الحرب مع إيران «تمضي بشكل جيد» من وجهة نظر واشنطن، مشيراً إلى أن طهران «لا يمكنها أن تحصل على سلاح نووي»، ومتوعداً ب«ضرب إيران بشكل قوي للغاية» إذا استدعت الضرورة، وقال: «نريد تحقيق النصر فقط ونحن نقوم بعمل جيد».كما قال ترامب إنه يريد من الشركات الدفاعية تسريع الإنتاج، في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن مخزونات الذخائر والصواريخ. وفي السياق، قال ترامب إن تقارير أفادت بتعرض ولاية مينيسوتا لهجوم إلكتروني استهدف 30 محطة لمعالجة المياه، مشيراً إلى أن السلطات في الولاية تلقي باللوم على إيران.وأضاف ترامب أنه لا يعتقد أن إيران تقف وراء الهجوم، معتبراً أن المسؤولية تقع على مينيسوتا وحاكمها، بسبب ما وصفه ب«عدم الكفاءة». مضيفاً أن طهران لديها «مشكلات أكبر بكثير» من الانشغال بمينيسوتا.بدوره، قال ‌وزير الخزانة ‌الأمريكي ‌سكوت بيسنت للصحفيين، الجمعة، إن واشنطن ​تبحث عن ‌أصول إيرانية «في جميع أنحاء العالم، ​وستذهب ‌تلك الأموال ‌إلى الشعب ‌الإيراني».وأضاف بيسنت: «إيران غير قادرة على دفع رواتب جنودها».في غضون ذلك، قال مسؤول أمريكي لصحيفة «نيويورك بوست»إن ترامب مستعد لمنح محادثات السلام فرصة، لكنه يشترط أن توافق إيران على وقف إطلاق النار.وصرح المسؤول الأمريكي للصحيفة قائلاً: «هذا هو الأساس لأي نوع من المفاوضات، إنه يبدأ بوقف لإطلاق النار، ويجب أن يبدأ من إيران»، مضيفاً: «يقع على عاتق القيادة الإيرانية ترتيب شؤونها الداخلية».وتابع: «لقد كان الرئيس واضحاً للغاية في أنه يريد إنجاز اتفاق عاجلاً لا آجلاً. ولكن إذا ظل الإيرانيون يهاجمون السفن، ويهاجمون القواعد الأمريكية، ويهاجمون حلفاء الخليج، فسيكون هناك ثمن يجب دفعه مقابل ذلك».وبينما تنتظر الولايات المتحدة إظهار إيران استعدادها للتراجع عسكرياً، تتواصل المحادثات من الجانبين عبر فرق تقنية ووسطاء دوليين.وأفاد المسؤول بأن الهدف من هذه المحادثات هو نوع من «مذكرة التفاهم» وهي ليست مطابقة تماماً للاتفاق الأول، لكنها تحتفظ ببعض العناصر الأساسية. (وكالات)