ترامب يفقد صبره تجاه إيران ويتوعدها بضربة قاسية

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بتوجيه ضربة قاسية إلى إيران، مؤكداً أن صبره قد نفد تجاهها وأن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات ضدها، فيما قال مسؤول أمريكي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدو راغباً في استئناف الحرب على إيران، وإنه بحث ذلك مع ترامب مرتين دون التزام فعلي من الأخير.وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاسكا: «انتظروا وشاهدوا ماذا سنفعل بإيران. نحن ذاهبون لإنزال ضربة قاسية عليها، انتظروا وشاهدوا ماذا سنفعل، لأننا بالفعل سئمنا منها بما فيه الكفاية».وقال ترامب إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وتوعدها قائلاً: «انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران، سنلقنهم درساً».وتوقع الرئيس الأمريكي انخفاض أسعار الطاقة بشكل حاد فور انتهاء الحرب، موجهاً انتقادات إلى إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب الأموال التي قدمتها لإيران، معتبراً أنها أخفقت في منع طهران من تطوير أسلحة نووية.من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، إنه لا ‌يؤيد توجيه ضربة استباقية لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، لكنه ​حذر في الوقت نفسه طهران وجماعات مسلحة متحالفة معها من شن أي ‌هجوم على إسرائيل.وقال نتنياهو في ‌مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال حول احتمال شن ضربة استباقية وما يقوله خصومه السياسيون عن سعيه إلى مواجهة عسكرية قبل الانتخابات «هذا الأمر ليس ملائماً لنا وليس جيداً».وأضاف ‌نتنياهو: «حتى لو أطلقت إيران صواريخ علينا، فسيلقون باللوم عليّ»، لكنه كرر أيضاً تحذيراته السابقة لإيران، وأكد أن إسرائيل سترد بقوة في حال تعرضها لهجوم.وقال مسؤول أمريكي إن نتنياهو يبدو راغباً في استئناف الحرب على إيران، وإنه بحث ذلك مع ترامب مرتين دون التزام فعلي من الأخير.وقال المسؤول: «يبدو أن بيبي يريد العودة إلى القتال. لقد تحدث مع الرئيس بشأن ذلك مرتين، وقال له الرئيس: حسناً، كما تعلم يا بيبي، تفضل واستعد. لكن لا يوجد أي التزام فعلي. فعبارة تفضل واستعد قد تعني الآن، أو لاحقاً، أو ربما لن يحدث ذلك أبداً».في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن ما يتداول عن مناقشة ترامب ونتنياهو استئناف الحرب «غير صحيح».وأضاف: «قال الرئيس إننا لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترامب ونتنياهو بحثا الأسبوع الماضي، احتمال شن عملية كبيرة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية بعدها بأسبوع. وبحسب الموقع، جرى الاتصال قبل إعلان ترامب أنه لن يهاجم إيران قبل الانتخابات.ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أبدى خلال الاتصال قلقه من معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي.وقال مسؤول إسرائيلي إن ترامب بدا في البداية ميالاً إلى استئناف الهجمات، لكنه أصبح أكثر تردداً لاحقاً. فيما قال مسؤول أمريكي إن ترامب يتأرجح في موقفه من المسألة.وبحسب مصدر مطلع على المناقشات، فإن وزير الحرب بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأمريكية هما أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات على إيران. لكن معظم مستشاري ترامب يفضلون مواصلة العقوبات الاقتصادية وغيرها من أشكال الضغط في الوقت الراهن.وقال مسؤول أمريكي ثان: «إنهم يقولون إن هذا الخنق الاقتصادي يحقق نتائج أفضل فأفضل. فلنواصل ذلك».