ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح «حماس»

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، التوصّل إلى اتفاق بشأن «نزع سلاح حركة حماس بالكامل»، معتبراً أن ذلك خطوة متقدمة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة.انسحاب تدريجيوأكد مسؤولان بارزان في حركة حماس، الجمعة، التوصّل إلى اتفاق مع إسرائيل يتضمّن بنوداً تتعلق بملف سلاح الحركة وبالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، على أن تُناط مسألة حصر السلاح باللجنة الوطنية التي شكّلها «مجلس السلام» حصراً، بحسب مصدر مطّلع في الحركة.وقال أحد المسؤولَين «تم الاتفاق حول ملف السلاح (...) وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع».وجاء إعلان ترامب بعدما أفادت مصادر مطلعة على المحادثات مع الوسطاء في القاهرة، الخميس، بتحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس في غزة، في إطار وقف إطلاق النار مع إسرائيل برعاية أمريكية.**media[8029883]**وكتب ترامب على شبكته «تروث سوشيال»: «اليوم، توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة بشكل كامل. إنها خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين».وأضاف أن عملية نزع السلاح ستتم عبر «مراحل منظمة بعناية».وتابع: «مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة»، شاكراً الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.وتُعدّ مسألة سلاح حماس من المسائل الشائكة في إطار بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر.وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي والمؤلفة من 20 بنداً، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.وتنص الخطة كذلك على أن تتولى لجنة تكنوقراط فلسطينية مسؤولية إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في غزة، أسفرت الخميس، عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان، وفقاً للسلطات الصحية في القطاع.في الإطار نفسه، أفاد موقع القاهرة الإخبارية بأن العاصمة المصرية ستستضيف «قريباً» اجتماعاً لوسطاء اتفاق الهدنة في غزة، يضمّ بالإضافة إلى مصر، الولايات المتحدة وقطر وتركيا، لبحث المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهي المرحلة التي وافقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى على خارطة الطريق الخاصة بها.«لا استثناءات»وفيما لم يصدر بيان رسمي عن الحركة الفلسطينية، أفاد مسؤولان بارزان في حماس بأن الأخيرة لا تزال تنتظر ردّ إسرائيل الرسمي على المقترح، علماً أن أيّ تعليق لم يصدر عن إسرائيل.وقال أحد المسؤولَين إن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل بنود الاتفاق.من جهته، أكد المسؤول الثاني أنه «تم الاتفاق حول ملف السلاح بإشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وبالتنسيق مع مجلس السلام»، مبيّناً أنه «يتضمن أيضاً الاتفاق على تسلم اللجنة الوطنية إدارة قطاع غزة».وقال إنه «تم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، وإدخال المساعدات بكميات كافية، ومعالجة ملف الموظفين العموميين».كذلك، لفت مصدر مطلع في حماس إلى أن اللجنة الوطنية التي شكلها «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة هي التي ستتولى «عملية حصر السلاح والتحقق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية»، مشيراً إلى أن «اللجنة الوطنية وحدها الجهة التي تحتفظ بالسلاح أو تخزنه أو تسيطر عليه في غزة» وذلك «بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خريطة الطريق».وكان مصدر في الحركة الفلسطينية أكد في وقت سابق الخميس، أنها في انتظار ردّ تل أبيب على تعديلات طرحتها، فيما شدد مصدر إسرائيلي على التمسك بنزع «كامل» لسلاح الحركة.وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه: «نواصل دفع خريطة طريق التنفيذ التي تقدم مساراً متوازناً وبراغماتياً للمضي قدماً، مع سحب كل السلاح وبدء انتقال تدريجي للمسؤوليات لتسليم السلطة الكاملة إلى الحكومة التكنوقراطية».وشدد المصدر على أنه لن تكون «ثمة استثناءات لأسلحة معينة أو لأشخاص معينين. سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد»، موضحاً أن خريطة الطريق ستُنشئ «آلية لإزالة كل الأنفاق ومستودعات الأسلحة وأي منشآت لتصنيع الأسلحة».وأضاف: «ستكون كل الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، تحت السيطرة الكاملة للجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع، وبدعم من، قوة الاستقرار الدولية» التي من المقرر أن تعمل تحت إشراف مجلس السلام الذي يرأسه ترامب.في المقابل، قال مصدر سياسي إسرائيلي: إن المقترحات لا تلبّي «بشكل مرضٍ» مطالب إسرائيل.وأكد أن «إسرائيل تطالب بنزع كامل لسلاح حماس، بما في ذلك إخراج الأسلحة من غزة وتجريد القطاع من السلاح كشرط مسبق لأي عملية»، مؤكداً أن الجيش لن ينسحب «قبل أن يُنزع سلاح الحركة ويصبح القطاع مجرداً من السلاح».ولفت إلى أن «قضية غزة لم تُطرح» في الاجتماع الذي عقد هذا الأسبوع في البيت الأبيض بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.