كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترح تقدمت به طهران عبر وسطاء إقليميين يتضمن هدنة لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام.وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن المقترح الإيراني كان يرتكز بشكل أساسي على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي، شريطة أن تُقدم الولايات المتحدة على رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية والذي يلحق أضراراً بالغة بالاقتصاد الإيراني المتفاقم.وفي المقابل، أبلغت الإدارة الأمريكية طهران والوسطاء برفضها القاطع لرفع الحصار، مصرةً على مواصلة استراتيجية الضغط الاقتصادي القصوى التي تهدف لإجبار إيران على توقيع اتفاق بشروط تصب في مصلحة واشنطن.انقساماتوعلى الصعيد الداخلي الإيراني، أشار وسطاء عرب إلى وجود تباين وانقسام حاد في كيفية التعاطي مع الأزمة، ففي حين يسعى الدبلوماسيون الإيرانيون إلى تقديم مقترحات متعددة لإنهاء الحرب نظراً لتفاقم الأزمة الاقتصادية، يتبنى الحرس الثوري الإيراني الذي يمسك بزمام الأمور كقوة عسكرية واقتصادية نافذة منذ اندلاع الحرب في فبراير، موقفاً أكثر تشدداً.ويرفض الحرس الثوري بحث صيغ جديدة مفضلاً العودة لشروط اتفاق يونيو المبدئي، والذي كان ينص على تخفيف العقوبات النفطية والوصول للأصول المجمدة والاعتراف بدور طهران في إدارة المضيق مقابل إعادة فتحه، غير أن واشنطن ترفض هذه الصيغة وتتمسك بشروط أكثر تشدداً.مسارات متوازيةرغم الجمود العسكري والرفض الرئاسي للمقترح، تواصل الإدارة الأمريكية اتباع مسارات متوازية تجمع بين التفاوض، الضربات، وتشديد العقوبات الاقتصادية.وتلعب قطر إلى جانب وسطاء إقليميين دوراً بارزاً في إعادة تنشيط الاتصالات والمفاوضات عبر الوسطاء (بما شمل اجتماع الأحد في قطر)، مستفيدة من الوجود الدبلوماسي للجانبين.وفيما يخص الانتخابات، شدد ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن حسابات الانتخابات الداخلية لن تؤثر في قراراته المتعلقة بإيران، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، رغم تأكيده في مجالسه الخاصة أمام فريق العمل بأن عودة حملة القصف العسكري بعد انتخابات نوفمبر تظل أمراً مرجحاً في حال أخفقت الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.