ترامب يحظر.. والإعلام يقاضي

تعتزم شبكات «إم إس ناو» و«سي إن إن» و«بوليتيكو» رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمطالبة بإلغاء قرار يمنع صحفييها من دخول البيت الأبيض، في أحدث مواجهة قانونية بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام بشأن حرية الصحافة.ومُنع صحفيو المؤسسات الثلاث من دخول البيت الأبيض، السبت، بعد يوم من إعلان ترامب قراره حظر عملهم داخل المقر الرئاسي. وقالت المؤسسات في بيان مشترك إنها أبلغت الحكومة بأنها ستسعى لحماية حقوقها بموجب التعديل الأول للدستور، والدفاع عن مبدأ أن الحكومة لا تملك تحديد ما تنشره وسائل الإعلام أو تنقله.وتقول الدعوى، إن القرار يمثل «اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة»، وانتهاكاً للمبادئ الدستورية الأساسية، مؤكدة أن الدستور يحمي حقوق المؤسسات الإخبارية ومراسلي البيت الأبيض في الحصول على التصاريح والوصول إلى المقر الرئاسي لتغطية أعمال الإدارة أمام الجمهور.وتشير إلى أنه لا يستطيع أي مسؤول حرمان المؤسسات من هذه الحقوق بشكل تعسفي، من دون إشعار أو إجراءات أو تحذير، كما فعل الرئيس هنا.وكان ترامب قد برر قراره، الجمعة، باتهام المؤسسات الثلاث بنشر أكاذيب ومواد وصفها بأنها مختلقة، محذراً وسائل إعلام أخرى من احتمال اتخاذ إجراءات مماثلة بحقها. وقال إن قراره جاء بعد تراكم ما وصفه بتغطيات سلبية.تأتي الدعوى الجديدة أمام المحكمة نفسها التي تنظر قضية رفعتها «أسوشيتد برس» ضد البيت الأبيض، بسبب منع صحفيي الوكالة من الوصول إلى مناطق محددة داخل المقر الرئاسي، بينها المكتب البيضاوي والطائرة الرئاسية.وكان قاضٍ اتحادي قد حكم في إبريل/نيسان 2025 بأن القيود التي فرضتها إدارة ترامب على وصول صحفيي «أسوشيتد برس» تنتهك التعديل الأول، وأمر بمنح الوكالة إمكانية الوصول نفسها الممنوحة لبقية أعضاء تجمع الصحافة الرئاسية.وكتب القاضي تريفور ماكفادين، الذي عينه ترامب، أن الحكومة إذا فتحت أبوابها أمام بعض الصحفيين، فلا يمكنها إغلاقها أمام آخرين بسبب وجهات نظرهم.