ترامب يتساءل: متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟

تواصل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران الأربعاء شن هجوم على قواعد عسكرية أمريكية، بعد انتهاء جولة من الضربات الأمريكية ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد لليوم الثاني على التوالي في وقت أكد فيه الرئيس دونالد ترامب السيطرة بشكل كامل على مضيق هرمز، مؤكداً انهيار الاقتصاد الإيراني وتساءل: متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟تدمير أهداف للحرس الثوريوقالت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم): إن قواتها ضربت أهدافاً تابعة للحرس الثوري شملت «مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات»، معلنة انتهاء هذه الجولة من الضربات.عقب ذلك، قالت إيران إنها شنت عمليةً رداً على هذه الهجمات استهدفت «القواعد والمصالح الأمريكية»، في الأردن والعراق والبحرين، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم للأنباء.من جهة أخرى، أعلن الجيش الأردني إسقاط عشرة صواريخ، فيما سقطت ثلاثة في مناطق غير مأهولة، وأعلنت الكويت تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وأشارت إلى إخماد حريق بعد استهداف مسيّرة إيرانية «مجمعاً سكنياً» في العاصمة، فيما دوّت صفارات الإنذار فجراً في البحرين.11 قتيلاً في الضربات الأمريكيةوأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بسقوط 11 قتيلاً على الأقل في الضربات الأمريكية. وقُتل سبعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في هجوم صاروخي على محافظة خوزستان، فيما قُتل أربعة أشخاص في مدينة كوهستاك في محافظة هرمزغان (جنوب شرق) وفق وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد عبر منصته «تروث سوشال» بتنفيذ ضربات «أشد وأقوى بكثير» في حال ردت إيران على الهجوم الأمريكي. وقال في وقت لاحق إنه يفضل الوضع القائم حالياً، مؤكداً أن بلاده تسيطر بالكامل على مضيق هرمز وأن الاقتصاد الإيراني ينهار.وتساءل: «متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟».ارتفاع أسعار النفط والغازوبدأت الضربات الأمريكية بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى استئناف المسار الدبلوماسي المتعثر، مؤكداً التزام بلاده بمذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو في حال التزمت بها واشنطن.وجاءت الضربات الأمريكية الثلاثاء، بُعيد إصابة ناقلتي نفط بـ«مقذوفات مجهولة المصدر» أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، وفق وكالة «ماريسكس» اليونانية للشؤون البحرية.ارتفاع أسعار النفطوارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد إثر هذه التطورات، إذ تجاوز سعر خام غرب تكساس الأمريكي 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو/ تموز، بينما بلغ سعر الغاز الأوروبي أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات.وكانت الولايات المتحدة نفذت الأحد ضربات، هي الأولى منذ شهر، ضد أهداف عسكرية على جزيرة إيرانية. وردت إيران حينها باستهداف أهداف أمريكية في الأردن والإمارات. وتسعى إيران إلى فرض «بدل خدمات» في مضيق هرمز، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.وأطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى «خنق» اقتصاد إيران، تتضمن عقوبات على كل من يتعامل تجارياً مع الجمهورية الإسلامية.ودعت السلطات الإيرانية مواطنيها الثلاثاء، إلى خفض استهلاك البنزين، في ظل صعوبات الاستيراد بسبب الحصار الأمريكي على موانئها.