كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسلفه الديمقراطي باراك أوباما، تحركاتهما الانتخابية، قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مخاوف جمهورية من خسارة الأغلبية، ويسعى ترامب إلى حشد الناخبين لدعم المرشحين الجمهوريين، في حين عاد أوباما إلى الظهور العلني بكثافة لتوجيه انتقادات للرئيس ترامب، وسط تقديرات تشير إلى أن الديمقراطيين يملكون فرصاً أفضل لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، بينما تبدو المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة.وتُجرى الانتخابات، الثلاثاء المقبل، على 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435. ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع مقاعد في ولايات تميل تقليدياً إلى الجمهوريين، مثل أوهايو، وأيوا، وألاسكا، لتجاوز الأغلبية الجمهورية الحالية في مجلس الشيوخ، البالغة 53 مقعداً مقابل 47.وظهر أوباما في مدينة مورو بولاية جورجيا، لدعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، في مواجهته مع النائب الجمهوري مايك كولينز، منتقداً سياسات ترامب وقال إن الانتخابات تتجاوز التنافس الحزبي، وإن الناخبين سيصوتون أيضاً على القيم الأمريكية، محذراً من ثقافة تسمح بالكذب، والغش، وتتعامل مع المال باعتباره المقياس الوحيد للقيمة.في المقابل، خاطب ترامب تجمعاً انتخابياً في مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو، دعماً للسيناتور الجمهوري جون هاستد في مواجهته مع السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون، مهاجماً سياسات الهجرة التي يدعمها الأخير.واتهم ترامب براون بدعم سياسات أدت إلى زيادة أعداد المهاجرين من هايتي في مدينة سبرينغفيلد، واصفاً المدينة بأنها «تحولت إلى جحيم». وشهدت تحركات ترامب احتجاجات متكررة ضده، واصطف مئات المتظاهرين رافعين لافتات تنتقده. وردّ ترامب باتهامهم بأنهم مأجورون.وفي ألاسكا، اتهم ترامب المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ، ماري بيلتولا، بالسعي إلى استقطاب مرشحَين آخرين قد يسهم وجودهما في تشتيت الأصوات المناهضة للسيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان. ودعاها إلى الانسحاب، مطالباً بمحاكمتها جنائياً.وفي ميشيغان، يخوض الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبدول السيد، منافسة متقاربة على المقعد الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، وسط اعتماد الحملتين على حلفاء بارزين لحشد المؤيدين وزيادة المشاركة.وبالتوازي مع المعركة الانتخابية، طالب النائبان الديمقراطيان جيمي راسكين وروبرت غارسيا إدارة ترامب بالكشف عن محادثات الرئيس ومساعديه، مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والاحتفاظ بسجلاتها، وعقد إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر لمناقشة الضمانات الأمنية وإمكان وصول شركات خارجية إلى محادثات حساسة.وقال النائبان، في رسالة مؤرخة أمس الأول الأربعاء، إن الأسئلة التي يطرحها ترامب ومساعدوه، وإجابات روبوتات الدردشة عنها، قد تندرج ضمن السجلات الرئاسية الواجب حفظها بموجب القانون الفيدرالي.وأبديا مخاوف من احتمال اعتماد الرئيس على برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك في قضايا السياسة الخارجية، محذرين من أن إجاباته قد تكون غير دقيقة، أو عرضة للتلاعب. وأشار النائبان إلى تقارير عن أخطاء استخباراتية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.