تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية التنازل عن جزء من أراضي متنزه يوسيميتي الوطني الشهير لصالح شركة تطوير عقاري خاصة، وفق ما أكده محامٍ يمثل الشركة.
وتجري مصلحة المتنزهات الوطنية مفاوضات مع شركة «كينغزبارن ريالتي كابيتال»، التي تتخذ من ولاية نيفادا مقراً لها، بشأن إنشاء طريق وصول يربط عقاراً خاصاً تبلغ مساحته 83 فداناً ويقع خارج المتنزه مباشرةً بأحد مداخل يوسيميتي، مقابل الحصول على أراضٍ أخرى.انتقادات بيئية
وكان موقع «نوتوس» الإخباري قد كشف عن المفاوضات أولاً، ما أثار غضب دعاة حماية البيئة والديمقراطيين المعارضين، الذين انتقدوا بشدة تحركات إدارة ترامب الرامية إلى تقليص مستوى حماية الأراضي العامة، بما في ذلك الدفع باتجاه إعادة العمل بنظام إنشاء الطرق وقطع الأشجار في الغابات الوطنية.
في المقابل، وصف المحامي لاني ديفيس، الذي قال إنه «ديمقراطي تقدمي» طوال حياته، مشروع إنشاء الطريق بأنه خطوة تراعي الاعتبارات البيئية، موضحاً أن الطريق المباشر سيقلص مسافات التنقل من وإلى العقار غير المطور حالياً، بما يسهم في خفض الانبعاثات مقارنة بالطريق الحالي الأطول والأكثر التفافاً.
وقال ديفيس إن عدم وجود طريق وصول مباشر يجعل كل رحلة من منطقة «هيزل غرين» تتطلب قطع مسافة أطول بكثير، موضحاً أن الرحلة تستغرق «ضعف المدة على الأقل» عبر طرق غابات غير معبدة، وهو ما يؤدي، بحسب قوله، إلى زيادة تلوث الهواء.
لا قرارات نهائية
وأقرت وزارة الداخلية الأمريكية في وقت سابق بإجراء مفاوضات، لكنها نفت ما أورده موقع «نوتوس» بشأن ممارسة ضغوط سياسية للتوصل إلى نتيجة محددة مسبقاً.
وقالت الوزارة إن أي مقترح لتبادل الأراضي أو إتاحة الوصول إليها، إذا كان يتضمن أراضي تابعة لمصلحة المتنزهات الوطنية، سيخضع لجميع القوانين واللوائح الفدرالية المعمول بها، إلى جانب سياسات الوزارة وإجراءات المراجعة البيئية والإخطار العام المطلوبة.
وأكدت الوزارة أنه «لم تُتخذ أي قرارات نهائية» بشأن المقترح حتى الآن.علاقات سياسية
وأفاد موقع «نوتوس» بأن الرئيس التنفيذي لشركة «كينغزبارن»، جيف بوري، تربطه علاقات تجارية بأشخاص مقربين من الرئيس ترامب.
كما تُظهر سجلات لجنة الانتخابات الفدرالية أن بوري قدم تبرعات للجنة الحزب الجمهوري ولجان جمع التبرعات المرتبطة بالرئيس ترامب.